فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1211

خفي على المهاجرين حين قالوا لأسماء ابنة عميس، وقد غسَّلت أبا بكر زوجها: لَا غُسْلَ عَلَيْكِ [1] ، ولهذا ردَّ مالك، رضي الله عنه، هذا الحديث ونعْم ما اعتمد في الرد؛ لأن الحديث إذا تركه الخلفاء والمهاجرون يكون ذلك غمزًا أبيه فكيف بالضعيف؟ وكما تغسل المرأة زوجها فكذلك يغسل الزوج زوجته، وقال (ح) لا [2] يغسلها، وقد قالت عائشة، رضي الله عنها: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ رُسُولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلَّا نِسَاؤُهُ [3] .

فإن قيل نكاح النبي، - صلى الله عليه وسلم -، لا ينقطع بالموت لقول الله عَزَّ وَجَلَّ {وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا}

= أبي حاتم عن أبيه الصواب عن أبي هريرة موقوف. فتح الباري 3/ 327، ونقل الشوكاني عن الحافظ قوله: وهو لكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنًا، نيل الأوطار 1/ 298، وقال الذهبي: ليس فيمن غسّل ميتًا فليغتسل حديث ثابت. نقلًا عن أوجز المسالك 4/ 201.

درجة الحديث: عندي أنه ضعيف.

(1) الموطّأ 1/ 223 مَالِكٌ عَنْ عبد الله بْنِ أبِي بَكْر أن أسمَاءَ بِنْتَ عُمَيْس غَسَّلَت أبَا بَكْرٍ الصِّدِّيق حِين توُفّي .. ورواه عبد الرزاق من نفس الطريق المصنف 3/ 410، ورواه البيهقي في السنن الكبرى 3/ 397 من طريق محمَّد بن عمرو الواقدي عن محمَّد بن عبد الله بن أخي الزهري عن الزهري عن عروة عن عائشة وقال: وهذا الحديث الموصول وإن كان راويه محمَّد بن عمرو الواقدي، صاحب التاريخ والمغازي، فليس بالقوي، وله شاهد مرسل عن ابن أي مليكة وعن عطاءِ بن أبي رباح عن سعد بن إبراهيم أنَّ أسْمَاءَ بِنتَ عُمَيسٍ غسّلتْ زَوْجَهَا أبَا بكرٍ، رَضِيَ الله عنه.

قلت: الشاهد الذي أشار إليه في المصنف لعبد الرزاق 3/ 408، أقول الرواية الموصولة فيها محمَّد بن عمرو بن واقد الواقدي المدني القاضي نزيل بغداد، متروك مع سعة علمه من التاسعة مات سنة 207 وله 80 سنة/ ق ت 2/ 194، وقال في ت ت: قال البخاري: متروك الحديث تركه أحمد وابن المبارك وابن نمير وإسماعيل بن زكريا، ومرة قال كذَّبه أحمد، وقال النسائي: الكذّابون أربعة الواقدي بالمدينة، ومقاتل بخراسان، ومحمد بن سعيد المصلوب بالشام، وذكر الرابع ت ت 9/ 363، وانظر الكاشف 3/ 82، والكامل 6/ 2245، المغني في الضعفاء 2/ 619، الضعفاء والمتروكون للنسائى ص 93.

كما أن شيخ الواقدي هنا هو: محمَّد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري المدنى ابن الزهري، صدوق له أوهام من السابعة. مات سنة 152 وقيل بعدها/ع. ت 2/ 80، وانظر ت ت 9/ 278.

درجة الحديث: الموصول منه ضعيف. أما المرسل فقد نقل الكاندهلوي عن النيموي قوله: هذا الحديث مرسل قوي. أوجز المسالك 4/ 199، وحسَّنه عبد القادر الأرناؤوطي في تعليقه على جامع الأصول 7/ 338.

(2) انظر شرح فتح القدير لابن الهمام 2/ 451، والمسوي للدهلوي 1/ 238.

(3) انظر التخريج في التعليق الثاني 438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت