فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 1211

.الصحابة [1] له عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن قيل: وكيف تصومه الوحوش؟ قلنا: ليس الصوم في الآدميين على صفة واحدة؛ فقد كان صوم من تقدم بأن لا يتكلم، فلا يبعد أن يضع الباري تعالى للوحوش إمساكًا يكون لهم صومًا، ولقد ذكرتُ يومًا هذا الحديث فعمد بعض الجهّال إلى دابته وجعل بين يديها تبنًا فلما أكلت قال: أين ما ذكر النبي عن الوحوش، وجوابه مع التجهيل ما تقدم، فإن قيل: عاشوراء فاعولاء من ع ش ر [2] ، فكيف قال في الحديث الصحيح: (أصْبح يوم التاسِع صَائِمًا) ، وبناء فاعولاء من التاسع تاسوعاء؟ قلنا: قد ترددنا في هذا الحديث زمانًا، وسألنا عنه أقوامًا فوقف في الوجوه هو وحديث عائشة رضي الله عنها (آلَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا كَانَ صَبيحَةَ تِسْع وَعَشْرِينَ أعُدُّهُنَّ عَدًّا دَخَلَ عَلَىَّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إنكَ آلَيْتَ شَهْرًا؟ قَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) [3] ، فما هو إلا أن يئست من علم ذلك حتى أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد القادر ابن يوسف [4] البغدادي قال: أنا ابن بشران [5] قال أنا أبو عمر

= زائدة وعنه مروان الرقي. قال مسلم وغيره: أبو سعد، عمر بن حفص بن أبي ثابت الأنصاري الحلبي من رهط عبد الله بن رواحة، روى عن أبيه ومسعر وعنه داود ابن رشيد وهشام بن عمار وأبو همام الوليد بن شجاع ت ت 12/ 108.

(1) والحديث رواه ابن حبان في كتابه المجروحين في ترجمة حبيب بن أبي حبيب الخزططي المروزي، من أهل مرو، يروي عن أبي حمزة وإبراهيم الصائغ، روى عنه أهل مرو، وكان يضع الحديث على الثقات، لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه إلا على سبيل القدح فيه. روى عن إبراهيم الصائغ عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. وساق الحديث. المجروحين 1/ 265، وكذا قال الذهبي وساق الحديث في ترجمته .. ثم قال، وذكر (أي حبيب بن أبي حبيب) حديثًا طويلًا موضوعًا .. الميزان 1/ 451، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات 2/ 202، وابن عراق في تنزيه الشريعة 2/ 150، وأورده صاحب مواهب الجليل 2/ 403.

درجة الحديث: موضوع، كما قال الذهبي.

(2) قال ابن منظور عاشوراء وعشوراء، يمدان: اليوم العاشر من المحرم، وقيل التاسع. قال الأزهري: ولم يسمع من أمثلة الأسماء اسمًا على فاعولاء إلا احرفًا قليلة .. لسان العرب 4/ 569.

(3) مسلم في كتاب الطلاق باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن وقول الله تعالى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} 2/ 1111 - 1113، والنسائي 4/ 136 - 137.

(4) أحمد بن عبد القادر بن يوسف، أبو الحسين المقرى، قرأ عليه أبو الكرم الشهرزوري، غاية النهاية في طباقات القراء 1/ 70.

قال الذهبي مات سنة 492، تذكرة الحفاظ ص 1230.

(5) هو محمد بن عبد الملك بن محمَّد بن عبد الله بن بشران. تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت