فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1211

أبي هريرة أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: (مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدَّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ) [1] خرّجه القشيري.

وأما تحصيل الغنيمة فهي خصيصة هذه الأمة، قال - صلى الله عليه وسلم: (فُضَّلْنَا عَلَى النَاسِ بِسِتٍّ فقال: وأُحلَّت لنا الغنائم ولم تحل لأحد سود الرؤوس قبلنا [2] وليس يناقض ذلك القتال لتكون كلمة الله هي العليا لأن من تمام القتال لتعلو كلمة الإِسلام.

المال أفضل وجوه الغنيمة قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح:"الإبِلُ عِزٌّ لأِهْلِهَا وَالْغَنَمُ بَرَكَةٌ وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأجْرُ وَالمَغْنَمُ" [3] وقال - صلى الله عليه وسلم:"جُعِلَ رِزْقي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي" [4] فلما كان أفضل الخلق جعل الله رزقه في أفضل وجوه

(1) مسلم في كتاب الإمارة باب ذمّ من مات ولم يغزُ ولم يحدِّث نفسه بالغزو 3/ 1517.

(2) مسلم في كتاب المساجد 1/ 371، والترمذي 4/ 123 ولفظه: عَنْ أبِي هريرَةَ فُصَّلْتُ عَلَى الْأنْبِيَاءِ بِسِتٍ". قلت: وهذا لفظ أحمد في المسند. انظر الفَتح الرباني 14/ 70."

(3) ابن ماجه 2/ 773 عن عروة البارقي يرفعه قال: الْإبِلُ عِزٌّ لأِهْلِهَا وَالْغَنَمُ بَرَكَةٌ، وقال السندي: قال في الزوائد: إسناده صحيح على شرط الشيخين بل بعضه في الصحيحين وإنما تفرَّد ابن ماجه بذكر الإبل والغنم فلذلك ذكرته، حاشية السندي على ابن ماجه 2/ 47.

قلت: هو كما قال: انظر البخاري في الجهاد باب الخيل معقود بنواصيها الخير إلى القيامة 4/ 34، ومسلم في الإمارة باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة مسلم 3/ 1493.

درجة الحديث: صححه الشارح والهيثمي.

(4) البخاري في الجهاد باب ما قيل في الرماح 4/ 33 بلفظ: وَيُذْكَر عَنِ ابنِ عمَر عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وهو طرف من حديث طويل أخرجه الإِمام أحمد ثنا أبو النضر ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ثنا حسان بن عطية. عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (بُعِثْتُ بِالسيفِ حَتى يُعْبد الله لَا شَرِيكَ لَهُ وَجُعِلَ رِزْقي تَحْتَ ظِلِّ رِمْحِي وَجُعِلَ الْذُّلَّةُ وَالصِّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أمْرِي وَمَنْ تَشبَّهَ بِقَوْمٍ فَهوَ منهمْ) المسند 2/ 50 ورواه أيضًا في 1/ 92، والحديث فيه أبو المنيب الجُرَشي، بضم الجيم وفتح الراء بعد معجمة، الدمشقي، ثقة من الرابعة/ د. ت 2/ 477، وانظر ت ت 12/ 248. وقال في الفتح 6/ 98: لا يعرف اسمه.

وفيه أيضًا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي بالنون الدمشقي الزاهد صدوق يخطئ، ورَمي بالقدر وتغيّر بآخرة من السابعة. مات سنة 165 وهو ابن 90/ بخ ع ت 1/ 174 وقال في ت ت، قال أحمد: عنده مناكير، ومرة قال: لم يكن بالقوي، وقال ابن معين والعجلي وأبو زرعة: لين، وقال ابن معين: ضعيف، وقال دحيم: ثقةُ رمي بالقدر، وقال أبو حاتم: ثقة يشوبه شيء من القدر وتغيَّر عقله في آخر حياته وهو مستقيم الحديث، وضعَّفه النسائي، ووثَّقه ابن حبان ت ت 6/ 50، وللحديث شاهد مرسل عند ابن أبي شيبة من طريق الأوزاعي عن سعيد بن جبلة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، بلفظه. المصنف 12/ 349، وأشار الحافظ في الفتح 6/ 98 إلى أن إسناد هذه الرواية حسن.

درجة الحديث: حسنٌ بشواهده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت