فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 133

فأقول لإخواننا هنا ممن يثيرون الشبه ويلوكون الأعذار، نحن هنا في العراق في دولة تروم تحكيم الشريعة في طائفة من أبناء الإسلام الأفاضل، ولئن زالت دولتهم وجاء خصومهم الصليبيون والمرتدون، فالحال إما التصفية وإما الإخراج والتشرذم في الأرض وإما الخنوع والركوع لبرنامج الصليب.

قال تعالى: {هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} (38) سورة محمد

فهل يستوي أن تكونوا في أسوأ حال مع مسلمين فيهم من الأقاويل ما ترون وما تثيرون، تجاهدون معهم الكفار وتعيشون في جوارهم وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ما استطعتم، مع أن تكونوا في رعاية الصليب وحزبه .. فلا والله لا يستوي هذا بهذا فرعي الإبل ولا رعي الخنازير ..

فأقول لإخواني ثبتهم الله على الحق وأرانا وإياهم دربه وأعاننا على نصرته .. أقول لا سمح الله ولا قدر لئن قدر الله أن تزول هذه الدولة ويأتي أولئك الأنجاس، ويقوم مشروع الصليبين وأذنابهم، فستخرجون إلى مهاجر الذل والخوف والجوع في بلاد الأرض لا تلوون على شيء، وعندها تذكروا قول أم عبد الله الصغير:

ابك كالنساء ملكًا ... لم تحافظ عليه مثل الرجال

وأما نحن وبالله التوفيق، فهدينا في كتاب الله تعالى: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} [الأنفال: 72] . وقوله تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} [النساء: 84] .

وأسوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. دعا لدين الله وصبر حيث الصبر، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وراعى جهل الجاهلين وحداثة عهد قوم بالإسلام، وساس أمته بأحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت