فصل
في تفصيل القول في الطريقة الثانية لتنصيب الإمام وهي العهد لرجل من بعده
وهي أن يستخلف الخليفة في حياته - مريضًا كان أو صحيحًا - رجلًا ويعهد إليه بالخلافة من بعده، ولذلك تسمى هذه الطريق بالعهد.
أدلة مشروعيته:
الاستخلاف جائز شرعًا، ومن الطرق المشروعة لانعقاد الإمامة إذا كان مكتمل الشروط. ومن الأدلة على ذلك ما يلي:
1 -قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ وَابْنِهِ، وَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ يَابَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَابَى الْمُؤْمِنُونَ» » [1] .
(1) البخاري برقم (5666) .