فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 133

و عَنْ مُجَاشِعٍ - رضى الله عنه - قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَا وَأَخِى فَقُلْتُ بَايِعْنَا عَلَى الْهِجْرَةِ. فَقَالَ «مَضَتِ الْهِجْرَةُ لأَهْلِهَا» . فَقُلْتُ عَلاَمَ تُبَايِعُنَا قَالَ «عَلَى الإِسْلاَمِ وَالْجِهَادِ» أخرجه البخاري برقم (2962و2963) .

وماسبق بيانه هو الذي نراه موافقًا لظواهر الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة، وجار على اعتقاد الأئمة. ولذا فإن الاتجاهات بكافة انتمائتها العقدية و الحركية في مفهوم الخلافة و الإمامة و البيعة مابين طرفين ووسط فطائفة قد غلت ورأت أن لا قوام لبعض شرائع الدِّيْن الظاهرة كالجمع والجماعات و الجهاد إلا بالإمام منتظر فقعدوا على إثر هذا عن إظهار دين الله وتركوا ما افترض الله عليهم وجعلوا مدار الدِّيْن على الإمامة؛ كطوائف الرافضة ومن تبعهم وأخذ بنحو هذا المسلك جماعات رتبت نفس تلك الآثار أو قريبًا منها فأقاموا خليفة بلا شوكة ومنعة حتى غدوا أضحوكة للعقلاء، وطائفة لم ترفع بذلك رأسًا وفرطت وردت بطاغوت التأويل الفاسد ماجاء عن الله وعن رسول صلى الله عليه وسلم وكلا طرفي قصد الأمور ذميم.

ومنهجنا .. حيث نحن هنا إن شاء الله أن ندعو إلى الله على بصيرة ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر وننصح لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم، ونصبر على أذى المسلمين ونطيع بالمعروف ونعرض عن المنكر ونحرض المؤمنين على القتال، ثم نسعى لنقف معهم موقف الموت لدفع الصوائل عن هذه الأمة المسلمة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وصلى الله على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم

للقائد الشهيد الحي أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وتركها على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (102) سورة آل عمران {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (1) سورة النساء.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (71) سورة الأحزاب

أما بعد:

وقَدْ يَجمَعُ اللهُ الشَّتِيتَيْنِ بَعدَما يَظُنَّان كُلَّ الظَّنِّ أنْ لا تلاقيا [1]

إلى أخوة المنهج ورفاق الدرب وأخلاء الروح؛

أخاطبكم والشوق يحدوني وأمل اللقاء يدفعني أن يجمع الله الشمل، وأن يلتأم الجمع كرة أخرىعلى طاعة الله والجهاد في سبيل الله.

(1) - هذا البيت ل قيس لبنى من قصدة طويلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت