فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 860

[حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل يده]

262# وبه قال: (حدثنا مسدد) هو ابن مسرهد (قال: حدثنا حمَّاد) ؛ بالحاء المهملة، وتشديد الميم: هو ابن زيد؛ لأنَّ البخاري لم يرو عن حمَّاد بن سَلَمَة، كذا قاله في «عمدة القاري» ، (عن هشام) : هو ابن عروة، (عن أبيه) : هو عروة بن الزبير بن العوام رضي الله عنهما، (عن عائشة) : الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما (قالت: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم) وأفادت (كان) أنَّ ذلك كان على الدوام والاستمرار (إذا اغتسل من الجنابة) ؛ أي: إذا أراد الاغتسال منها؛ (غسل يده) ؛ بالإفراد، وفي رواية: (يديه) ؛ بالتثنية؛ أي: قبل أن يدخلهما الإناء.

قال صاحب «عمدة القاري» : (هذا الحديث مفسِّر للحديث السابق؛ لأنَّ في الحديث السابق اختلاف الأيدي في الإناء، وظاهره يتناول اليد الطاهرة واليد التي عليها ما يفسد الماء، وبيَّن في هذا أنَّه إذا اغتسل من الجنابة؛ غسل يده؛ يعني: إذا أراد الاغتسال من الجنابة؛ غسل يده، ثم بعد ذلك لا يضر إدخاله اليد في الإناء، لكن هذا عند خشيته من أن يكون بها أذى من الجنابة أو غيرها، أمَّا عند تيقنه بطهارة اليد، فلم يكن يغسلها؛ فبهذا ينتفي التعارض بينهما، أو يكون الحديث السابق محمولًا على تيقنه بعدم طهارة الأخرى، وهذا بظاهره يدل على أنَّه يغسلها قبل إدخالها في الإناء؛ لعدم تيقنه بطهارتها) ، ثم قال: والبخاري أخرج هذا الحديث مختصرًا، وأخرجه أبو داود في (الطهارة) عن سليمان بن حرب ومسدد؛ كلاهما عن حمَّاد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: (كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا اغتسل من الجنابة) قال سليمان: (يبدأ فيفرغ بيمينه) ، وقال مسدد: (غسل يده، فصب الإناء على يده اليمنى) ، ثم اتفقا: (فيغسل فرجه) ، ثم مسدد: (يفرغ على شماله_ وربما سكت عن الفرج_ ثم يتوضأ كوضوئه للصلاة، ثم يدخل يده في الإناء، فيخلل شعره حتى إذا رأى أنَّه أصاب البشرة أو أنقى البشرة؛ أفرغ على رأسه ثلاثًا، وإذا فضل فضلة؛ صبَّها عليه) انتهى.

[ص 274]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت