فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 860

[حديث: كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من جنابة]

263# وبه قال: (حدثنا أبو الوليد) : هو هشام بن عبد الملك البصري الطيالسي (قال: حدثنا شعبة) : هو ابن الحجاج، (عن أبي بكر بن حفص) : هو ابن غياث، (عن عروة) : هو ابن الزبير بن العوام، (عن عائشة) : الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما (قالت) وفي رواية بحذف (قالت) : (كنت أغتسل أنا والنبيُّ) الأعظم (صلَّى الله عليه وسلَّم) ؛ بالرفع والنصب، وسبق توجيههما قريبًا، (من إناء واحد من جنابة) وفي رواية الكشميهني: (من الجنابة) ، وههنا كلمة (من) في موضعين، فالأولى متعلقة بمقدر؛ كقولك: خذ من الماء من إناء واحد، أو الأولى ظرف مستقر، والثانية لغو، ويجوز تعلق الجارين بفعل واحد إذا كان بمعنيين مختلفين، فإنَّ الثانية بمعنى لأجل الجنابة، والأولى بمعنى الابتداء، كذا قرره صاحب «عمدة القاري» ، (وعن عبد الرحمن) هذا معطوف على قول شعبة: (عن أبي بكر حفص) ، (بن القاسم) : هو ابن محمَّد الفقيه الرضي بن الرضي، وأمه أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قال ابن عيينة: (لم يكن بالمدينة رجل أرضى من عبد الرحمن، كان ثقة، ورعًا، كثير الحديث، مات سنة ست وعشرين ومئة، قيل: بالمدينة، وقيل: بالقدس) ، (عن أبيه) : هو القاسم بن محمَّد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم، (عن عائشة) الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما (مثله) ؛ بالنصب والرفع؛ أي: مثل حديث شعبة، عن أبي بكر بن حفص، وللأَصيلي: (بمثله) ؛ بزيادة الموحدة.

قال صاحب «عمدة القاري» : (فبيَّن بهذا أنَّ لشعبة إسنادين إلى عائشة؛ أحدهما: عن عروة، والآخر: عن القاسم، وكلاهما عن عائشة، لا يقال: إنَّ رواية عبد الرحمن معلقة؛ لأنَّا نقول: قد بيَّن اتصالها أبو نُعيم والبيهقي من طريق أبي الوليد بالإسنادين، وقالا: أخرجه البخاري عن أبي الوليد بالإسنادين جميعًا، وكذا قال أبو سَعِيْد وغيره في «الأطراف» ، وكذا أخرجه النسائي في «الطهارة» عن ابن عبد الأعلى، عن ابن الحارث، عن شعبة به) انتهى.

قلت: فهو موصول، ومن زعم أنَّه معلق؛ فقد أخطأ ووهم؛ فليحفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت