فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 5658

(فعلوت من أَرض البريص عَلَيْهِم ... حتّى نزلت بمنزلٍِ لم يوغل)

فدلّ على أنّه مَوضِع بِعَيْنِه لَا مَا ذهب إِلَيْهِ من فسّره قبل. قَالَ أَبُو دُرَيْد: والبريص مَوضِع وَقَالَ بَعضهم: هُوَ مَوضِع فِيهِ أنهارٌ كَثِيرَة وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ. وَأنْشد: الوافر

(أهان الْعَام مَا عيّر تمونا ... شواء المسمنات مَه الخبيض)

(فَمَا لحم الْغُرَاب لنا بزادٍ ... وَلَا سرطان أَنهَار البريص)

وفاعل يسقون وَهُوَ الْوَاو ضمير عائدٌ على أَوْلَاد جَفْنَة فِي بَيت قبله كَمَا يَأْتِي وَمن مَفْعُوله.

قَالَ العصام فِي حَاشِيَة القَاضِي: وتعديه الْوُرُود بعلى لتضمّنه معنى النُّزُول وإلاّ قالورود المتعدّي بعلى بِمَعْنى الْوُصُول لَا يعدّى بِنَفسِهِ. وَالْبَاء فِي قَوْله بالرحيق للمصاحبة أَي: ممزوجًا بِالْخمرِ الصافية السائغة.

ويصفّق بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول والتصفيق: التَّحْوِيل من إِنَاء إِلَى إِنَاء ليصفّى وَحَقِيقَته التَّحْوِيل من صفق إِلَى صفق أَي: من نَاحيَة إِلَى نَاحيَة. وَالْبَاء فِي بالرحيق مُتَعَلق بِمَحْذُوف أَي: يمزج بالرحيق وَهُوَ الصافي من الْخمر.

وَقَالَ صَاحب الكشّاف فِي المطففين: الرَّحِيق: صفوة الْخمر وَلِهَذَا فسّر بِالشرابِ الْخَالِص الَّذِي لَا غشّ فِيهِ. والسلسال: السهل الانحدار السائغ الشَّرَاب.

قَالَ ابْن حَاجِب فِي أَمَالِيهِ: يجوز أَن يكون المُرَاد مدح مَاء بردى وتفضيله على غَيره. وَمعنى يصفّق يمزج يُقَال صفّقته إِذا مزجته. والرَّحِيق: الْخمر. والسلسل: السهل أَي: كَأَنَّهُ ممزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت