فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 5658

وَيجوز أَن يكون المُرَاد مدح هَؤُلَاءِ الْقَوْم بِالْكَرمِ وأنّهم لَا يسقون المَاء إلاّ ممزوجًا بِالْخمرِ لسعتهم وكرمهم وتعظيم من يرد عَلَيْهِم. انْتهى.

وَالظَّاهِر أنّ المُرَاد هُوَ الثَّانِي لَا الأوّل للسياق والسّباق. وَلَيْسَ معنى التصفيق مَا ذكره وَالصَّوَاب مَا ذكره بعض فضلاء الْعَجم فِي شرح أَبْيَات المفصّل من أَنه يصفهم بالجود على من يرد عَلَيْهِم فيسقونه مَاء مصفّى ممزوجًا بِالْخمرِ الصافية السائغة فِي الْحلق.

وَحمل هَذَا الْكَلَام على الْقلب أظهر يُرِيد: يسقون من يرد عَلَيْهِم الرَّحِيق السلسل يصفّق ببردى أَي: بِمَائِهَا. انْتهى.)

وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة لحسّان بن ثَابت الصّحابيّ وَقد تقدّمت تَرْجَمته فيالشاهد الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ مدح بهَا آل جَفْنَة مُلُوك الشَّام. وَهَذِه قِطْعَة مِنْهَا بعد المطلع بِثَلَاثَة أَبْيَات:

(لله درّ عصابةٍ نادمتهم ... يَوْمًا بجلّق فِي الزَّمَان الأوّل)

(أَوْلَاد جَفْنَة حول قبر أَبِيهِم ... قبر ابْن مَارِيَة الْكَرِيم الْمفضل)

(يغشون حتّى مَا تهرّ كلابهم ... لَا يسْأَلُون عَن السّواد الْمقبل)

يسقون من ورد ... ... ... ... ... . . الْبَيْت

(يسقون درياق الرّحيق وَلم تكن ... تدعى ولائدهم لنقف الحنظل)

(فَلَبثت أزمانًا طوَالًا فيهم ... ثمّ ادّكرت كأنّني لم أفعل)

إِلَى أَن قَالَ بعد بَيْتَيْنِ:

(وَلَقَد شربت الْخمر فِي حانوتها ... صهباء صافيةٌ كطعم الفلفل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت