فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 5658

أَن قومه يطلبونه بذحل فَإِن أَبْطَأت عَلَيْك فانعيني لقَوْمك.

فقصدوا خويلدًا حَتَّى خرج عَلَيْهِم فتنكروا لَهُ ورحبوا بِهِ فَفطن لَهُم وَانْصَرف رَاجعا فَاتَّبعُوهُ فسبقهم ورموه بأسهم فَلم تصبه.

فَهُوَ حَيْثُ يَقُول: الطَّوِيل

(رفوني وَقَالُوا يَا خويلد لَا ترع ... فَقلت وَأنْكرت الْوُجُوه: هم هم)

هَذَا مَا أوردهُ السكرِي فِي آخر أشعار الهذليين.

وأوردنا الْقِصَّة هُنَا لِأَن فِيهَا أشعارًا فِيهَا شَوَاهِد إِذا جَاءَت فِيمَا سَيَأْتِي نحيل عَلَيْهَا.

وَكَانَت هَذِه الْوَقْعَة قبل إِسْلَام أبي ذُؤَيْب وَأبي خرَاش. وَالله أعلم.

وَأنْشد بعده الوافر

(فإيّاكم وحيّة بطن وادٍ ... هموز النّاب لَيْسَ لكم بسيّ)

على أَن سِيبَوَيْهٍ اسْتدلَّ بِهِ على جر الْجوَار ردا على الْخَلِيل فِي زَعمه أَنه لَا يجوز إِلَّا إِذا اتّفق الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ فِي أُمُور ذكرهَا الشَّارِح الْمُحَقق: مِنْهَا اتِّفَاقهمَا فِي

التَّذْكِير والتأنيث وَهَذَا الْبَيْت يرد عَلَيْهِ فَإِن هموز نعت الْحَيَّة المنصوبة. وجر لمجاورته لأحد المجرورين وَهُوَ بطن أَو وَاد.

وعينه ابْن جني فِي شرح تصريف الْمَازِني فَقَالَ: جر هموز لمجاورته لواد مَعَ اخْتِلَاف الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ تذكيرًا وتأنيثًا فَإِن حَيَّة مؤنث وَمَا بعْدهَا مُذَكّر. وَفِيه أَن كلا من الْحَيَّة وَمَا بعْدهَا مُذَكّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت