فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 5658

أما الْحَيَّة فقد قَالَ صَاحب الصِّحَاح: الْحَيَّة للذّكر وَالْأُنْثَى وَإِنَّمَا دخله الْهَاء لِأَنَّهُ وَاحِد من جنس كبطة ودجاجة. وَفُلَان حَيَّة ذكر. على أَنه قد رُوِيَ عَن الْعَرَب: رَأَيْت حَيا على حَيَّة أَي: ذكرا على أُنْثَى. انْتهى.)

أما الْبَطن فقد قَالَ صَاحب الصِّحَاح أَيْضا: الْبَطن خلاف الظّهْر وَهُوَ مُذَكّر وَحكى أَبُو حَاتِم عَن أبي عُبَيْدَة أَن تأنيثه لُغَة. انْتهى.

وَأما الْوَادي فَهُوَ مُذَكّر لَا غير فَيجوز للخليل أَن يَدعِي توَافق الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ تذكيرًا بِجعْل الْحَيَّة للْوَاحِد الْمُذكر من الْجِنْس وَكَذَلِكَ هموز فَإِنَّهُ فعول يُوصف بِهِ الْمُذكر والمؤنث اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يَكْتَفِي س للتخالف بالتأنيث والتذكير اللفظيين. وَهَذَا سِيبَوَيْهٍ لم يستشهد بِهَذَا الْبَيْت وَإِنَّمَا اسْتشْهد بقول العجاج: الرجز كأنّ نسج العنكبوت المرمل وَوجه الِاسْتِدْلَال مِنْهُ أَن العنكبوت مؤنث والمرمل مُذَكّر لِأَنَّهُ وصف للنسج فقد اخْتلفَا تأنيثًا وتذكيرًا. وللخليل أَن يمْنَع هَذَا أَيْضا فَإِن العنكبوت قد جَاءَ مذكرًا أَيْضا نقل ذَلِك عَن الْعَرَب.

وأنشدوا: الوافر

(على هطّالهم مِنْهُم بيوتٌ ... كأنّ العنكبوت هُوَ ابتناها)

وعَلى تَسْلِيم أَنَّهَا فِي الْبَيْت مُؤَنّثَة فَإِنَّهُ تَأْنِيث لَيْسَ بعلامة إِذْ لَيْسَ مؤنثًا بِالتَّاءِ وَلَا بِإِحْدَى الْأَلفَيْنِ الْمَقْصُورَة والممدودة فَأشبه التَّذْكِير إِذْ لم يظْهر فِيهِ من التنافر مَا يظْهر فِي التَّثْنِيَة.

وَقد اسْتدلَّ لسيبويه بَعضهم بِقِرَاءَة يحيى بن وثاب والأمش: إِن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت