فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 5658

بِعَينهَا للْإِجْمَاع على تَحْرِيمهَا. وَجعل الزَّبِيب أصلا للخمر لِأَن أَصلهمَا الكرمة واستعار اللبان لما ذكره من الْأُخوة.

وَمِنْهُم ابْن السَّيِّد ف شرح أَبْيَات أدب الْكَاتِب قَالَ: يَعْنِي بأخيها نَبِيذ الزَّبِيب. يَقُول: إِن لم يكن الزَّبِيب الْخمر أَو تكن الْخمر الزَّبِيب فَإِنَّهُمَا أَخَوان غذيا بِلَبن وَاحِد يَنُوب أَحدهمَا مناب الآخر.

وَمِنْهُم صَاحب فرائد القلائد. قَالَ: إِن أخاها نَبِيذ الزَّبِيب يُرِيد بِهِ المَاء الَّذِي نبذ بزبيب ليصير حلوًا من غير أَن تشوبه حُرْمَة فَإِنَّهُ أَخُوهَا إِلَّا أَنه حَلَال وَهِي حرَام.

وَقد أنْشدهُ الزّجاج فِي تَفْسِيره عِنْد قَوْله تَعَالَى: يَسْأَلُونَك عَن الْخمر وَالْميسر قَالَ: الْخمر الْمجمع عَلَيْهِ وَقِيَاس كل مَا عمل عَملهَا أَن يُقَال لَهُ خمر وَأَن يكون فِي التَّحْرِيم بمنزلتها لِأَن إِجْمَاع الْعلمَاء أَن الْقمَار كُله حرَام وَإِنَّمَا ذكر الميسر من بَينه. وَجعل كُله حَرَامًا قِيَاسا على الميسر وَالْميسر إِنَّمَا كَانَ قمارًا فِي الجزر خَاصَّة.)

فَكَذَلِك كل مَا كَانَ كَالْخمرِ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ وَتَأْويل الْخمر فِي اللُّغَة أَنه مَا ستر على الْعقل يُقَال: لكل مَا ستر الْإِنْسَان من شجر وَغَيره خمر بِالتَّحْرِيكِ. وَمَا ستره من شجر خَاصَّة ضرًا مَقْصُور.

يُقَال: دخل فِي خمار النَّاس أَي: فِي الْكثير الَّذِي يسْتَتر فيهم. وخمار الْمَرْأَة قناعها وَإِنَّمَا قيل لَهُ خمار لِأَنَّهُ يغطيها. والخمرة بِالضَّمِّ: الَّتِي يسْجد عَلَيْهَا إِنَّمَا سميت بذلك لِأَنَّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت