فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 5658

تستر الْوَجْه عَن الأَرْض.

وَقيل للعجين: قد اختمر لِأَن فطورته قد غطاها الْخمر أَعنِي الاختمار. يُقَال: قد أخمرت الْعَجِين وخمرته وفطرته فَهَذَا كُله يدل على أَن كل مُسكر خمر وكل مُسكر مخالط الْعقل ومغط عَلَيْهِ. وَلَيْسَ يَقُول أحد للشار إِلَّا مخمور من كل مُسكر وَبِه خمار. فَهَذَا بَين وَاضح.

وَقد لبس على أبي الْأسود الدؤَلِي فَقيل لَهُ: إِن هَذَا الْمُسكر الَّذِي سموهُ بِغَيْر الْخمر حَلَال فَظن أَن ذَلِك كَمَا قيل ثمَّ رده طبعه إِلَى أَن حكم بِأَنَّهُمَا وَاحِد فَقَالَ: دع الْخمر يشْربهَا الغواة ... ... ... ... ... . . الْبَيْتَيْنِ وَمَا ذكره خلاف الْمَعْنى الَّذِي ذكره الْجَمَاعَة. وَقد وَافقه فِي هَذَا الْمَعْنى أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن السَّعْدِيّ الأندلسي وَتُوفِّي بِمصْر فِي سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة

فِي كتاب مساوي الْخمْرَة وَهُوَ كتاب ضخم وَهُوَ عِنْدِي فِي جلدين قَالَ فِيهِ: وَقد حرم الْخمر والقمار والزنى على نَفسه فِي الْجَاهِلِيَّة عفيف بن معد يكرب الْكِنْدِيّ بقوله: الوافر

(وَقَالَت لي: هلمّ إِلَى التّصابي ... فَقلت عففت عمّا تعلمينا)

(وودّعت القداح وَقد أَرَانِي ... لَهَا فِي الدّهر مشغوفًا رهينا)

(وحرّمت الْخُمُور عليّ حتّى ... أكون بقعر ملحودٍ رهينا)

أَنْت ترى كَيفَ تفهم مَا فِي الْقمَار من الْمُشَاركَة للزنى وَالْخمر فِي سوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت