فهرس الكتاب

الصفحة 2568 من 5658

وخرجه ابْن الشجري فِي أَمَالِيهِ على حذف الْمَوْصُوف أَي: ليالٍ سهدت. وَهَذَا خَاص بالشعر لِأَن الْمَوْصُوف بِالْجُمْلَةِ أَو الظّرْف إِنَّمَا يجوز حذفه إِذا كَانَ بَعْضًا مِنْهُ مجرور ب من أَو فِي. قَالَ ابْن الشجري: وَمِمَّا أهمل مفسرو شعر أبي الطّيب المتنبي تعريبه قَوْله: بئس اللَّيَالِي سهدت من طربي ... ... ... ... . الْبَيْت يتَوَجَّه فِيهِ السُّؤَال عَن الْمَقْصُود فِيهِ بالذم وَمَا مَوضِع من طربي من الْإِعْرَاب وَمَا الَّذِي نصب شوقًا وَكم وَجها فِي نَصبه وَبِمَ يتَعَلَّق إِلَى وَكم حذفا فِي الْبَيْت

فَأَما الْمَقْصُود بالذم فمحذوف وَهُوَ نكرةٌ مَوْصُوفَة ب سهدت والعائد إِلَيْهِ من صفته محذوفٌ أَيْضا فالتقدير: لَيَال سهدت فِيهَا. وَنَظِير هَذَا الْحَذف فِي قَوْله تَعَالَى: وَمن آيَاته يريكم الْبَرْق. التَّقْدِير: آيةٌ يريكم الْبَرْق فِيهَا. وَجَاء فِي الشّعْر حذف النكرَة المجرورة الموصوفة بِالْجُمْلَةِ فِي قَوْله: أَرَادَ: بكفي رجل فَحذف رجلا وَهُوَ ينويه. وقله: من طربي مفعول لَهُ وَمن بِمَعْنى اللَّام وشوقًا يحْتَمل أَن يكون مَفْعُولا من أَجله عمل فِيهِ طربي فَيكون الشوق عِلّة للطرب. والطرب عِلّة للسهاد. وَلَا يعْمل سهدت فِي شوقًا لِأَنَّهُ قد يتَعَدَّى إِلَى علةٍ فَلَا يتَعَدَّى إِلَى أُخْرَى إِلَّا بعاطف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت