فهرس الكتاب

الصفحة 2569 من 5658

كَقَوْلِك: سهدت طَربا وشوقًا. وَيحْتَمل أَن ينْتَصب شوقًا انتصاب الْمصدر كَأَنَّهُ قَالَ: شقَّتْ شوقًا أَو شاقني التَّذَكُّر شوقًا. وَشقت بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول كَقَوْل الْمَمْلُوك: قد بِعْت أَي: بَاعَنِي مالكي. فَأَما إِلَى فَالْوَجْه أَن تعلقهَا بالشوق لِأَنَّهُ أقرب الْمَذْكُورين إِلَيْهَا وَإِن شِئْت علقتها بالطرب وَذَلِكَ إِذا نصبت شوقًا بطربي. فَإِن نصبته على الْمصدر امْتنع تَعْلِيق إِلَى بطربي لِأَنَّك حينئذٍ تفصل شوقًا وَهُوَ أجنبيٌّ بَين الطَّرب وصلته. وَكَانَ الْوَجْه فِي يرقدها يرقد فِيهَا كَمَا)

تَقول: يَوْم السبت خرجت فِيهِ وَلَا تَقول خرجته إِلَّا على التَّوَسُّع فِي الظّرْف تَجْعَلهُ مَفْعُولا بِهِ.

فَفِي الْبَيْت أَرْبَعَة حذوف: الأول: حذف الْمَقْصُود بالذم وَهُوَ لَيَال. الثَّانِي: حذف فِي من سهدت فِيهَا فَصَارَ سهدتها. وَالثَّالِث: حذف الضَّمِير من سهدتها. وَالرَّابِع: حذف فِي من يرقدها.

وَقد روى سهدتها طَربا. وَقد فرق بعض اللغويين بَين السهاد والسهر فَزعم أَن السهاد للعاشق واللديغ والسهر فِي كل شَيْء. وَأنْشد قَول النَّابِغَة: يسهد فِي ليل التَّمام سليمها وَبت كَمَا بَات السَّلِيم مسهدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت