فهرس الكتاب

الصفحة 2701 من 5658

كَانَ يزِيد بن حَاتِم يَقُول: وَالله مَا هبت شئيًا قطّ هيبتي لرجلٍ ظلمته وَأَنا لَا أعلم وَلَيْسَ لَهُ نَاصِر إِلَّا الله تَعَالَى فَيَقُول: حَسبك الله الله بيني وَبَيْنك وَذكر أَبُو سعيد السَّمْعَانِيّ فِي كتاب الْأَنْسَاب أَن)

المسهر التَّمِيمِي الشَّاعِر وَفد على يزِيد بن حَاتِم بإفريقية فأنشده:

(إِلَيْك قَصرنَا النّصْف من صلواتنا ... مسيرَة شهرٍ ثمَّ شهرٍ نواصله)

(فَلَا نَحن نخشى أَن يخيب رجاؤنا ... لديك وَلَكِن أهنأ الْبر عاجله)

فَأمر يزِيد بِوَضْع الْعَطاء فِي جنده وَكَانَ مَعَه خَمْسُونَ ألف مرتزق فَقَالَ: من أحب أَن يسرني فليضع لزائري هَذَا من عطائه دِرْهَمَيْنِ. فَاجْتمع لَهُ مائَة ألف دِرْهَم وَضم يزِيد إِلَى ذَلِك مائَة ألف دِرْهَم أُخْرَى وَدفعهَا إِلَيْهِ. وَلما كَانَ يزِيد واليًا بإفريقية كَانَ أَخُوهُ روح بن حَاتِم واليًا فِي السَّنَد وَولي لخمسةٍ من الْخُلَفَاء: أبي الْعَبَّاس السفاح والمنصور وَالْمهْدِي وَالْهَادِي والرشيد فَقَالَ أهل إفريقية: مَا أبعد مَا بَين هذَيْن الْأَخَوَيْنِ فَإِن يزِيد هُنَا وأخاه روحًا فِي السَّنَد. فَلَمَّا توفّي يزِيد بإفريقية يَوْم الثُّلَاثَاء لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة بقيت من شهر رَمَضَان سنة سبعين وَمِائَة وَكَانَ واليًا فِيهَا خمس عشرَة سنة وَثَلَاثَة أشهر فاتفق أَن الرشيد عزل روحًا السَّنَد وسيره إِلَى مَوضِع أَخِيه يزِيد فَدخل إِلَى إفريقية فِي أول رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَة وَلم يزل واليًا عَلَيْهَا إِلَى أَن توفّي بهَا لإحدى عشرَة لَيْلَة بقيت من شهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت