فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 5658

قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: فِيهِ حذف مَوْصُول حرفيٍّ غير أَن وَبَقَاء صلته. ثمَّ هُوَ غير متأتٍّ فِي قَوْله الطَّوِيل: بِآيَة مَا كَانُوا ضعافًا وَلَا عزلًا وتكلف الدماميني فَقَالَ: بل هُوَ متأتٍّ بِأم تكون مَا مَصْدَرِيَّة وَلَا النافية محذوفة لدلَالَة مَا بعْدهَا عَلَيْهَا وَالْمعْنَى بِآيَة كَونهم لَا ضعافًا وَلَا عزلًا. ثمَّ قَالَ ابْن هِشَام: وَمذهب سِيبَوَيْهٍ أَن آيَة مِمَّا يُضَاف جَوَازًا إِلَى الْجُمْلَة الفعلية الْمُتَصَرف فعلهَا سَوَاء كَانَ مثبتًا كالبيت الشَّاهِد أَو منفيًا بِمَا كَقَوْلِه: بِآيَة مَا كَانُوا ضعافًا وَلَا عزلًا انْتهى.

وَكَذَا قَالَ: صَاحب الْمفصل أَن آيَة مِمَّا يُضَاف إِلَى الْفِعْل. قَالَ النّحاس: قَالَ أَبُو إِسْحَاق: لِأَن معنى آيَة عَلامَة من الزَّمَان وأضيف الْفِعْل إِلَى الزَّمَان لِأَن الْفِعْل من أجل الزَّمَان ذكر. وَكَانَ أَبُو إِسْحَاق يرى أَنه حِكَايَة. وَقَالَ غَيره: المُرَاد الْمصدر. وَقَالَ الْمبرد فِي إِضَافَة آيَة إِلَى الْفِعْل: إِنَّه بعيد وَجَاز على بعده للُزُوم الْإِضَافَة لِأَن آيَة لَا تكَاد تفرد إِذا أردْت بهَا الْعَلامَة. انْتهى. وَفِيه أَن أَكثر مَا وجدت فِي الْقُرْآن بِهَذَا الْمَعْنى مُفْردَة عَن الْإِضَافَة قَالَ تَعَالَى: وآيةٌ لَهُم اللَّيْل نسلخ مِنْهُ النَّهَار وآيةٌ لَهُم أَن حملنَا ذُرِّيتهمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت