فهرس الكتاب

الصفحة 2920 من 5658

وَقَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِيهِ اضافة آيَة إِلَى يقدمُونَ على)

تَأْوِيل الْمصدر أَي: بِآيَة إقدامهم الْخَيل. يُرِيد أَن الْمَعْنى عَلَيْهِ لِأَن الْفِعْل مؤول بِحرف مصدر مُقَدّر إِذْ الْغَرَض أَنه مضافٌ إِلَى الْجُمْلَة من دون سابك. ثمَّ قَالَ الأعلم: وَجَاز هَذَا فِيهَا لِأَنَّهَا اسمٌ من أَسمَاء الْفِعْل لِأَنَّهَا بِمَعْنى عَلامَة والعلامة من الْعلم وَأَسْمَاء الْأَفْعَال تضارع الزَّمَان فَمن حَيْثُ جَازَ أَن يُضَاف الزَّمَان إِلَى الْفِعْل جَازَ هَذَا فِي آيَة وَكَأن إضافتها على تَأْوِيل إِقَامَتهَا مقَام الْوَقْت كَأَنَّهُ قَالَ: بعلامة وَقت يقدمُونَ. يَقُول: أبلغهم عني كَذَا بعلامة إقدامهم الْخَيل للقاء شعثًا متغيرة من السّفر والجهد. وَشبه مَا ينصب من عرقها ممتزجًا بِالدَّمِ على سنابكها بِالْخمرِ.

والسنابك: جمع سنبك وَهُوَ مقدم الْحَافِر. انْتهى.

أَرَادَ أَن ذَلِك لما صَار عَادَة وأمرًا لَازِما صَار عَلامَة. وَكَأن الشَّاعِر لما حمل إنْسَانا أَن يبلغ قوما رسَالَته قَالَ لَهُ ذَلِك الْإِنْسَان: بِأَيّ عَلامَة يعرف هَؤُلَاءِ الْقَوْم فَقَالَ: بعلامة تقديمهم الْخَيل إِلَى الْحَرْب. أَي: إِذا رَأَيْت قوما بِهَذِهِ الصّفة فأبلغ رسالتي. والشعث: جمع أَشْعَث وَهُوَ المغبر الرَّأْس. قَالَ الدماميني فِي الْحَاشِيَة الْهِنْدِيَّة: ضمير يقدمُونَ ضمير غيبَة يعود على تَمِيم الْمَذْكُورين قبله وَهُوَ: وَهَذَا لَا يَصح فَإِن كل بَيت مِنْهُمَا من شعرٍ آخر وليسا من قصيدةٍ لقَائِل وَاحِد. وَالْبَيْت الشَّاهِد لم أره مَنْسُوبا إِلَى الْأَعْشَى فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ وَفِي غَيره غير مَنْسُوب إِلَى أحد. وَالله أعلم بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت