فهرس الكتاب

الصفحة 2930 من 5658

كَانَ من حَدِيث يَوْم أوارة أَن عَمْرو بن الْمُنْذر بن مَاء السَّمَاء وَهُوَ عَمْرو بن هِنْد كَانَ يعرف بِأُمِّهِ هندٍ بنت الْحَارِث الْملك الْمَقْصُور بن حجر آكل المرار الْكِنْدِيّ وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: مضرط الْحِجَارَة أَنه كَانَ عَاقد هَذَا الْحَيّ من طَيئ على أَن لَا ينازعوا وَلَا يفاخروا وَلَا يُغيرُوا. وَأَن عَمْرو بن هندٍ غزا الْيَمَامَة فَرجع منفضًا فَمر بطيئ فَقَالَ لَهُ زُرَارَة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم الْحَنْظَلِي: أَبيت اللَّعْن أصب من هَذَا الْحَيّ شَيْئا. قَالَ لَهُ: وَيلك إِن لَهُم عقدا.

قَالَ: وَإِن كَانَ. فَلم يزل بِهِ حَتَّى أصَاب مَالا ونسوة وأذوادًا فذمه قيس بن جروة الطَّائِي بقصيدة على نقض عَهده فبلغت عَمْرو بن هِنْد فغزا طيئًا. فَأسر أسرى من طَيئ من بني عدي بن أخزم وهم رَهْط حَاتِم بن عبد الله وَفِيهِمْ قيس بن جحدر وَهُوَ جد الطرماح بن حَكِيم وَهُوَ ابْن خَالَة حَاتِم فوفد حاتمٌ فيهم إِلَى عَمْرو بن هِنْد فوهبهم لَهُ. ثمَّ إِن الْمُنْذر بن مَاء السَّمَاء وضع ابْنا لَهُ صَغِيرا وَيُقَال: بل كَانَ أَخَاهُ صَغِيرا يُقَال لَهُ: مَالك عِنْد زُرَارَة وَإنَّهُ خرج ذَات يَوْم يتصيد فأخفق وَلم يصب شَيْئا فَمر بإبلٍ لرجل من بني عبد الله بن دارم يُقَال لَهُ: سويدٌ.

وَكَانَت عِنْد سُوَيْد ابْنة زُرَارَة بن عدس فَولدت لَهُ سَبْعَة غلمة فَأمر مَالك بن الْمُنْذر بِنَاقَة سَمِينَة مِنْهَا فنحرها ثمَّ اشتوى وسويدٌ نَائِم فَلَمَّا انتبه شدّ على مَالك بعصًا فَضَربهُ فأمه. وَمَات الْغُلَام. وَخرج سويدٌ هَارِبا حَتَّى لحق بِمَكَّة وَعلم أَنه لَا يَأْمَن فحالف بني نَوْفَل بن عبد منَاف فاختط بِمَكَّة وَكَانَت طَيئ تطلب عثرات زُرَارَة وَبني أَبِيه حَتَّى بَلغهُمْ مَا صَنَعُوا بأخي الْملك فَأَنْشَأَ عَمْرو بن ثَعْلَبَة بن ملقط الطَّائِي يَقُول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت