فهرس الكتاب

الصفحة 2932 من 5658

هِنْد حَتَّى انْتهى إِلَى أوارة فَأمر لَهُم بأخدودٍ ثمَّ أضرمه نَارا وَقذف بهم فِيهَا فاحترقوا. وَأَقْبل راكبٌ من البراجم وهم بطن من بني حَنْظَلَة عِنْد الْمسَاء لَا يدْرِي بِشَيْء مِمَّا كَانَ فَقَالَ لَهُ عَمْرو بن هِنْد: مَا جَاءَ بك فَقَالَ: حب الطَّعَام قد أقويت ثَلَاثًا لم أذق طَعَاما فَلَمَّا سَطَعَ الدُّخان ظننته دُخان طَعَام. فَقَالَ لَهُ عَمْرو: مِمَّن أَنْت قَالَ: من البراجم. فَقَالَ عَمْرو: إِن الشقي وَافد البراجم فَذَهَبت مثلا. وَرمي بِهِ فِي النَّار. فهجت الْعَرَب تميمًا بذلك فَقَالَ ابْن الصَّعق العامري:

(أَلا أبلغ لديك بني تميمٍ ... بِآيَة مَا يحبونَ الطعاما)

وَأقَام عَمْرو بن هِنْد لَا يرى أحدا فَقيل لَهُ: أَبيت اللَّعْن لَو تحللت بِامْرَأَة مِنْهُم فَدَعَا بِامْرَأَة مِنْهُم فَقَالَ لَهَا: من أَنْت قَالَت: أَنا الْحَمْرَاء ابْنة ضَمرَة بن جَابر بن قطن بن نهشل. فَقَالَ: إِنِّي لأظنك أَعْجَمِيَّة. فَقَالَت مَا أَنا بأعجمية وَلَا ولدتني الْعَجم الرجز:

(إِنِّي لبِنْت ضَمرَة بن جَابر ... سَادًّا معدًا كَابِرًا عَن كَابر)

(إِنِّي لأخت ضَمرَة بن ضمره ... إِذا الْبِلَاد لفعت بغمره)

فَقَالَ عمرٌ و: وَالله لَوْلَا مَخَافَة أَن تلدي مثلك لصرفتك عَن النَّار قَالَت: أما وَالَّذِي أسأله أَن)

يضع وِسَادك ويخفض عمادك ويسلبك ملكك وَيقرب هلكك وَلَا أُبَالِي مَا صنعت فَقَالَ: اقذفوها فِي النَّار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت