وحرقة بِضَم الْحَاء وَفتح الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ بعْدهَا قَاف وَهِي بنت النُّعْمَان ابْن الْمُنْذر اللَّخْمِيّ ملك الْحيرَة بِظهْر الْكُوفَة. وَهِي امْرَأَة شريفة شاعرة. كَذَا ذكرهَا الْآمِدِيّ فِي المؤتلف والمختلف.
وَأنْشد لَهَا هذَيْن الْبَيْتَيْنِ.
ولحرقة هَذِه أخٌ اسْمه حريق مصغر اسْمهَا. قَالَ هَانِئ بن قبيصَة يَوْم ذِي قار: المنسرح
(أقسم بِاللَّه نسلم الحلقه ... وَلَا حريقًا وَأُخْته حرقه)
(حَتَّى يظل الرئيس منجدلًا ... ويقرع السهْم طرة الدرقه)
كَذَا ذكرهَا العسكري فِي كتاب التَّصْحِيف وَأنْشد لَهَا الْبَيْتَيْنِ وَقَالَ: وَلها خبر مَعَ سعد بن أبي وَقاص.
وَذكرهَا الجاحظ فِي كتاب المحاسن والمساوي قَالَ: زَعَمُوا أَن زِيَاد بن أَبِيه مر بِالْحيرَةِ فَنظر إِلَى دير هُنَاكَ فَقَالَ لِخَادِمِهِ: لمن هَذَا قَالَ: دير حرقة بنت النُّعْمَان ابْن الْمُنْذر. فَقَالَ: ميلوا بِنَا لنسمع كَلَامهَا. فَجَاءَت إِلَى وَرَاء الْبَاب فكلمها الْخَادِم فَقَالَ هَا: كلمي الْأَمِير. قَالَت: أوجز أم)
أطيل قَالَ: بل أوجزي. قَالَت: كُنَّا أهل بيتٍ طلعت الشَّمْس علينا وَمَا على الأَرْض أحدٌ أعز منا فَمَا غَابَتْ تِلْكَ الشَّمْس حَتَّى رحمنا عدونا. قَالَ: