فهرس الكتاب

الصفحة 3032 من 5658

فَأمر لَهَا بأوساق من شعير فَقَالَت: أطعمتك يدٌ شبعي جاعت وَلَا أطعمتك يدٌ جوعى شبعت.

(سل الْخَيْر أهل الْخَيْر قدمًا وَلَا تسل ... فَتى ذاق طعم الْخَيْر مُنْذُ قريب)

وَيُقَال: إِن فَرْوَة بن إِيَاس بن قبيصَة انْتهى إِلَى دير حرقة بنت النُّعْمَان فألفاها وَهِي تبْكي فَقَالَ لَهَا: مَا يبكيك قَالَت: مَا من دارٍ امْتَلَأت سُرُورًا إِلَّا امْتَلَأت بعد ذَلِك ثبورًا ثمَّ قَالَت: فَبينا نسوس النَّاس وَالْأَمر أمرنَا ... ... ... ... . . الْبَيْتَيْنِ قَالَ: وَقَالَت حرقة بنت النُّعْمَان لسعد بن أبي وَقاص: لَا جعل الله إِلَى لئيم حَاجَة وَلَا زَالَت لكريمٍ إِلَيْك حَاجَة وَعقد لَك المنن فِي أَعْنَاق الْكِرَام وَلَا أَزَال بك عَن كريمٍ نعْمَة وَلَا أزالها عَنهُ بغيرك إِلَّا جعلك سَببا لردها عَلَيْهِ. انْتهى.

وَأورد خبر سعد بن أبي وَقاص مَعهَا بأتم من هَذَا الْمعَافى بن زَكَرِيَّا فِي كتاب الجليس بِسَنَدِهِ إِلَى حسان بن أبان قَالَ: لما قدم سعد بن أبي وَقاص الْقَادِسِيَّة أَمِيرا

أَتَتْهُ حرقة بنت النُّعْمَان بن الْمُنْذر فِي جوارٍ كُلهنَّ مثل زيها يطلبن صلته. فَلَمَّا وقفن بَين يَدَيْهِ قَالَ: أيتكن حرقة قُلْنَ: هَذِه. قَالَ لَهَا: أَنْت حرقة قَالَت: نعم فَمَا تكرارك استفهامي إِن الدُّنْيَا دَار زَوَال وَإِنَّهَا لَا تدوم على حَال إِنَّا كُنَّا مُلُوك هَذَا الْمصر قبلك يجبى إِلَيْنَا خراجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت