فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 5658

بل الأَصْل مصدر عاضني الله مِنْهُ عوضا بِفَتْح فَسُكُون وعوضًا بِكَسْر فَفتح وعياضًا بِالْكَسْرِ. كَذَا فِي الْعباب. فالعوض: كل إعطاءٍ يكون خلفا من شيءٍ.

قَالَ ابْن جني فِي شرح الْبَيْت: إِنَّمَا سموا الدَّهْر عوضا لِأَنَّهُ من التعويض وَذَلِكَ أَنه كلما مضى جزءٌ من الدَّهْر خلف آخر من بعيده فَكَانَ الثَّانِي كالعوض من الأول. وَقد ذكرت هَذَا الْموضع فِي كتابي الموسوم بِكِتَاب التَّعَاقُب.

وَقَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: وَقيل: بل لِأَن الدَّهْر فِي زعمهم يستلب ويعوض.)

وَقَوله أَيْضا: وَيُقَال افْعَل ذَلِك من ذِي عوض إِلَخ افْعَل يقْرَأ أمرا وخبرًا

وَالْمعْنَى افعله فِي زمانٍ ذِي تعويض أَي: فِي زمَان يكون عوضا من هَذَا الزَّمَان وَهُوَ الْمُسْتَقْبل.

وأنف بِضَم الْألف وَالنُّون مَعْنَاهُ الِابْتِدَاء الْجَدِيد أَي: الإضافي بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا قبله. وَالْمعْنَى: افعله فِي زمَان ذِي ابتداءٍ متجدد وَهُوَ الْوَقْت الَّذِي يَتَجَدَّد بِانْقِضَاء مَا قبله كَالْيَوْمِ وَاللَّيْلَة والأسبوع والشهر وَالسّنة. وَالْفِعْل مِنْهُ اسْتَأْنف استئنافًا.

وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر: إِنَّمَا الْأَمر أنفٌ أَي: يسْتَأْنف استئنافًا من غير أَن يكون سبق بِهِ سَابق قَضَاء وَتَقْدِير. وروضة أنفٌ أَي: مستجدة لم تطأها الْمَاشِيَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت