الِاسْتِعْمَال فِيهِ مرَادا بِهِ واحدٌ من الْمُسَمّى بِهِ.
وَأما بِالطَّرِيقِ الثَّانِي فَلَا شُبْهَة فِي إِمْكَان تنكيرها مثل أَن يُقَال: فرست كل أسامةٍ أَي: بَالغ فِي الشجَاعَة.
وَقَوله: وزيدًا آخر تَأْوِيله الْمُسَمّى بزيد وَحِينَئِذٍ يصير اسْم جنس متواطئًا يدْخل فِيهِ كل من وَقَوله: لكل فرعونٍ مُوسَى أَي: لكل ظَالِم مبطلٍ عَادل محقٌّ. وَيجوز أَن يبْقى الْعلم فِي هَذَا على حَاله وَيكون الْمُضَاف محذوفًا أَي: لمثل كل فرعونٍ مثل مُوسَى. وَلَيْسَ المُرَاد هُنَا مسمًّى بمُوسَى وَلَا مسمًّى بفرعون. انْتهى.)
وَيُمكن تَصْوِير تنكير الْعلم الجنسي بطريقٍ آخر وَهُوَ أَن يجرد عَن مُلَاحظَة التَّعْيِين وَيُرَاد بِهِ مُطلق الْمَاهِيّة فِي ضمن أَي فردٍ من أَفْرَاده.
وَالْحَاصِل أَن القَوْل بالعلمية مُطلقًا أضيف أَو لم يضف صَعب.
وَللَّه در الشَّارِح الْمُحَقق تفصى عَن الْأُمُور بسلوكه طَريقَة وسطى لَا يرد عَلَيْهَا مَا ذكر وَإِن كَانَت مُخَالفَة لِلْجُمْهُورِ.
بَقِي بحثٌ فِي عَامل سُبْحَانَ هَل يجوز أَن يقدر فعل أَمر فِيهِ نزاعٌ.
ذكر السَّيِّد فِي شرح الْمِفْتَاح فِي قَوْله تَعَالَى: فَلَمَّا جاءها نوجي أَن بورك من فِي النَّار وَمن حولهَا وَسُبْحَان الله رب الْعَالمين أَن قَوْله وَسُبْحَان بِتَقْدِير الْأَمر تَنْزِيها لَهُ تَعَالَى فِي مقَام المكالمة عَن الْمَكَان والجهد أَي: وسبحه تسبيحًا. انْتهى.