وَقَالَ النّحاس: شآها يَعْنِي الْإِبِل. وكليل: برق خَفِي. طرابًا: طربت للبرق وشاقها. وَبَات الْبَرْق لم ينم لشدَّة دَوَامه.
قَالَ ابْن حبيب: طرابًا من الطَّرب تحن إِلَى أَوْلَادهَا. قَالَ الجُمَحِي: تنْزع إِلَى أوطانها.)
وَالصَّحِيح أَنه عَنى بهَا الْبَقر لَا الْإِبِل خلافًا للشَّارِح الْمُحَقق وَغَيره. قَالَ السكرِي فِي شرح أشعار الهذليين: حَتَّى شآها يَعْنِي شأى الْبَقر يُقَال: شؤته فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول شاءها فَقلب فَقدم الْهمزَة. وَمعنى شؤته شقته وهيجته وسررته.
يَقُول: حَتَّى شَاءَ الْبَقر كليلٌ وَهُوَ الْبَرْق الضَّعِيف موهنًا: بعد هدء من اللَّيْل. عملٌ أَي: ذُو عمل لَا يفتر الْبَرْق.
وباتت طرابًا يَعْنِي الْبَقر. وَبَات اللَّيْل يَعْنِي الْبَرْق. وَعمل: دائب يُقَال للرجل إِذا دأب: قد عمل يعْمل. انْتهى.
وَالْبَيْت من قصيدة طَوِيلَة لساعدة بن جؤية رثى بهَا من أُصِيب يَوْم معيط وَهُوَ أَرض مِنْهُم سراقَة بن جعْشم من بني مُدْلِج كَانَ يُرْسل إِلَيْهِم الْأَخْبَار. وَهَذَا مطْلعهَا: الْبَسِيط
(يَا لَيْت شعري وَلَا منجى من الْهَرم ... أم هَل على الْعَيْش بعد الشيب من نَدم)
قَالَ السكرِي: ويروى: