فهرس الكتاب

الصفحة 4220 من 5658

الطَّوِيل

(مَتى

تأته تعشو إِلَى ضوء ناره ... تَجِد خطبًا جزلًا وَنَارًا تأججا)

على أَن جملَة: تعشو جَاءَت حَالا بعد صَرِيح الشَّرْط وَهُوَ تأته وَصَاحب الْحَال الضَّمِير الْمُخَاطب فِي الشَّرْط.

وَالْمعْنَى: مَتى تأته عاشيًا أَي: فِي الظلام.

قَالَ الشَّارِح الْمُحَقق: وَيجوز فِي مثله الْبَدَل. أَرَادَ مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ وَهَذَا نَصه فِي بَاب مَا يرْتَفع بَين الجزمين ونيجزم بَينهمَا: أما مَا يرْتَفع بَينهمَا فقولك: إِن تأتني تَسْأَلنِي أعطك وَإِن تَسْأَلنِي تمشي أمش مَعَك. وَذَلِكَ لِأَنَّك أردْت ن تَقول إِن تأتني سَائِلًا يكن ذَلِك وَإِن تأتني مَاشِيا فعلت.

وَقَالَ زُهَيْر: الطَّوِيل

(وَمن لَا يزل يستحمل النَّاس نَفسه ... وَلَا يغنها يَوْمًا من الدَّهْر يسأم)

إِنَّمَا أَرَادَ: من لَا يزل مستحملًا يكون من أمره ذَلِك. وَلَو رفع يغنها جَازَ وَكَانَ حسنا كَأَنَّهُ قَالَ: من لَا يزل لَا يُغني نَفسه. وَمِمَّا جَاءَ أَيْضا مرتفعًا قَول الحطيئة:

(مَتى تأته تعشو إِلَى ضوء ناره ... تَجِد حطبًا جزلًا وَنَارًا تأججا)

وَسَأَلت الْخَلِيل رَحِمَهُ اللَّهُ عَن قَوْله وَهُوَ عبيد الله بن الْحر: الطَّوِيل

(مَتى تأتنا تلمم بِنَا فِي دِيَارنَا ... تَجِد حطبًا جزلًا وَنَارًا وتأججا)

قَالَ: تلمم بدل من الْفِعْل. وَنَظِيره فِي الْأَسْمَاء:

مَرَرْت بِرَجُل عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت