فهرس الكتاب

الصفحة 4221 من 5658

فَأَرَادَ أَن يُفَسر الْإِتْيَان بالإلمام كَمَا فسر الِاسْم الأول بِالِاسْمِ الآخر.

وَمثل ذَلِك قَوْله أنشدنيهما الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو لبَعض بني أَسد: مجزوء الْكَامِل

(إِن يبخلوا أَو يجبنوا ... أَو يغدروا لَا يحفلوا)

(يغدوا عَلَيْك مرجلي ... ن كَأَنَّهُمْ لم يَفْعَلُوا)

فَقَوله: يغدوا بدل من لَا يحفلوا. وغدوهم مرجلي يُفَسر أَنهم لم يحفلوا.

وَسَأَلته رَحِمَهُ اللَّهُ: هَل يكون إِن تأتنا تسألنا نعطك فَقَالَ: هَذَا يجوز على غير أَن يكون مثل الأول لِأَن الْفِعْل الآخر تَفْسِير لَهُ وَهُوَ هُوَ. وَالسُّؤَال لَا يكون الْإِتْيَان وَلكنه يجوز الْغَلَط)

وَالنِّسْيَان مِمَّن يتدارك كَلَامه. وَنَظِير ذَلِك فِي الْأَسْمَاء: مَرَرْت بِرَجُل حمَار كَأَنَّهُ نسي ثمَّ وَعلم من هَذَا أَن من أنْشدهُ الشَّارِح مركب من بَيْتَيْنِ سَهوا. فصدره للحطيئة وعجزه لِابْنِ الْحر.

وَرفع يستحمل النَّاس فِي الْبَيْت الأول لِأَنَّهُ خبر زَالَ النَّاقِصَة.

وَقَوله: تلمم بِنَا فِي الْبَيْت الثَّالِث بدل من تأتنا وَتَفْسِير لَهُ لِأَن الْإِلْمَام إتْيَان. وَلَو أمكنه رَفعه على تَقْدِير الْحَال لجَاز.

وَقَوله: يغدوا عَلَيْك فِي الْبَيْت الرَّابِع بدل من قَوْله: لَا يحفلوا لِأَن غدوهم مرجلين دَلِيل على أَنهم لم يحفلوا بقبيح مَا أَتَوْهُ فَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت