بيوضًا صَارَت أفراخًا فَهِيَ تمشي بِسُرْعَة إِلَى أفراخها.
وَمعنى كَانَت: صَارَت لِأَن البيوض صَارَت أفراخًا لَا أَنَّهَا كَانَت فراخًا. والقطا: طَائِر سريع الطيران.
والحزن بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة: مَا غلظ من الأَرْض وَهُوَ ضد السهل وأضاف القطا إِلَيْهِ لِأَنَّهُ يكون قَلِيل المَاء فَتكون قطاه أَكثر عطشًا فَإِذا أَرَادَ المَاء كَانَ سريع الطيران.
قَالَ الْأَصْمَعِي وَنَقله ابْن قُتَيْبَة فِي كتاب أَبْيَات الْمعَانِي: أَرَادَ أَنَّهَا شربت من الْغدر فِي الرّبيع فَإِذا فرخت وَدخلت فِي الصَّيف احْتَاجَت إِلَى طلب المَاء على بعد فَيكون أسْرع لطيرانها.
وَإِنَّمَا تفرخ بيضها إِذا جَاءَ الْحر. فَأَرَادَ أَن يخبر عَن سرعَة طيرانها عِنْد حَاجَتهَا إِلَى المَاء.
وَوَجَب تَقْدِير كَانَ بصار هُنَا ليَصِح الْمَعْنى وَلَو قدر بكان لفسد لكَونه محالًا.
وَمثله قَول شمعلة بن أَخْضَر من شعراء الحماسة: الوافر
(فَخر على الألاءة لم يوسد ... وَقد كَانَ المَاء لَهُ خمارا)
قَالَ ابْن جني فِي إعرابه للحماسة: كَانَ هُنَا بِمَنْزِلَة صَار. أنْشد أَبُو عَليّ: بتيهاء قفر والمطي ... ... ... . . الْبَيْت أَي: صَارَت.
وَهَذَا وَجه من وُجُوه كَانَ خَفِي. اه.
وَمثله قَول رؤبة: الرجز وَالرَّأْس قد كَانَ لَهُ قتير