فهرس الكتاب

الصفحة 4370 من 5658

لَا زَالَت جَوَاب الْقسم وعَلى قَومهَا مُتَعَلق بعزيزة وَمَا مَصْدَرِيَّة ظرفية.

وفتل بِالْفَاءِ بعْدهَا مثناة فوقية روى بشدها وتخفيفها وَهُوَ فعل مَاض والزند مَفْعُوله وقادح فَاعله.

وَقد ذكر أَبُو حنيفَة الدينَوَرِي فِي كتاب النَّبَات صفة الزند والزندة وَكَيْفِيَّة الفتل فَلَا بَأْس بإيراده هُنَا قَالَ: أفضل مَا اتَّخذت مِنْهُ الزِّنَاد شجرتا المرخ والعفاء بِفَتْح الْعين المهلمة بعْدهَا فَاء فَتكون الْأُنْثَى وَهِي الزندة السُّفْلى مرخًا وَيكون الذّكر وَهُوَ الزند الْأَعْلَى عفارًا. أَخْبرنِي بعض عُلَمَاء الْأَعْرَاب وَأما المرخ فقد رَأَيْته ينْبت قضبانًا سَمْحَة طوَالًا لَا ورق لَهَا. ولفضل هَاتين الشجرتين فِي سرعَة الوري وَكَثْرَة النَّار سَار قَول الْعَرَب فيهمَا مثلا فَقَالُوا: فِي كل الشّجر نَار واستمجد المرخ والعفار أَي: ذَهَبا بالمجد فَكَانَ الْفضل لَهما.

وَلذَلِك قَالَ الْأَعْشَى: المتقارب

(زنادك خير زناد الملو ... ك خالط فِيهِنَّ مرخ عفارا)

ويختار أَن تكون الزندة من المرخ والزند من العفار.)

وَمن فَضِيلَة المرخ فِي كَثْرَة النَّار وَسُرْعَة الوري مَا ذكر أَبُو زِيَاد الْكلابِي فَإِنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي الشّجر كُله أورى زنادًا من المرخ قَالَ: وَرُبمَا كَانَ المرخ مجتمعًا ملتفًا وهبت الرّيح فحك بعضه بَعْضًا فأورى فَاحْتَرَقَ الْوَادي كُله. وَلم نر ذَلِك فِي شَيْء من الشّجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت