فهرس الكتاب

الصفحة 4371 من 5658

ثمَّ بعد أَن ذكر الْأَشْجَار الَّتِي تتَّخذ مِنْهَا الزِّنَاد قَالَ: وَصفَة الزندة: عود مربع فِي طول الشبر أَو أَكثر وَفِي عرض إِصْبَع أَو أشف وَفِي صفحاتها فرض وَهِي

نقر الْوَاحِدَة مِنْهَا فرضة وَتجمع فراضًا أَيْضا. والزند الْأَعْلَى نَحْوهَا غير أَنه مستدير وطرفه أدق من سائره.

فَأَما وصف الاقتداح بهَا فَإِن المقتدح إِذا أَرَادَ أَن يقتدح بالزناد وضع الزندة ذَات الْقَرَاض بِالْأَرْضِ وَوضع رجلَيْهِ على طرفيها ثمَّ وضع طرف الزند الْأَعْلَى فِي فرضة من فراض الزندة وَقد تقدم فَهَيَّأَ فِي الفرضة مجْرى للنار إِلَى جِهَة الأَرْض يحز وَقد حزه بالسكين فِي جَانب الفرضة ثمَّ فتل الزند بكفه كَمَا يفتل المثقب وَقد ألْقى فِي الفرضة شَيْئا من التُّرَاب يَسِيرا يَبْتَغِي بذلك الخشنة ليَكُون الزند أعمل فِي الزندة وَقد جعل إِلَى جَانب الفرضة عِنْد مفضى الحز رية تَأْخُذ فِيهَا النَّار فَإِذا فتل الزند لم يلبث الدُّخان أَن يظْهر ثمَّ تتبعه النَّار فتنحدر فِي الحز وَتَأْخُذ فِي الربة. وَتلك النَّار هِيَ السقط. انْتهى كَلَامه بِاخْتِصَار كثير.

وَقد صحف بَعضهم قَوْله: مَا فتل الزند قَادِح وروى: مَا قيل للزند قَادِح على أَنه فعل مَاض مَجْهُول من القَوْل. وجر الزند بِاللَّامِ.

وَهَذَا الْبَيْت لم أَقف لَهُ على تَتِمَّة وَلَا قَائِل. وَالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت