فَغَضب هدبة حِين سمع زِيَادَة يرجز بأخته فَنزل فرجز بأخت زِيَادَة وَكَانَت تدعى أم خازم وَقيل: أم قَاسم فَقَالَ: الرجز
(لقد أَرَانِي والغلام الحازما ... نزجي الْمطِي ضمرًا سواهُمَا)
(يبلغن أم خازم وخازما ... إِذا هبطن مستحيرًا قاتما)
(وَرفع الْحَادِي لَهَا الهماهما ... أَلا تَرين الْحزن مني دَائِما)
(حذار دَار مِنْك أَن تلائما ... وَالله لَا يشفي الْفُؤَاد الهائما)
(تمساحك اللبات والماكما ... وَلَا اللمام دون أَن تلازما)
(وَلَا اللئام قبل أَن تفاقما ... وَتَعْلُو القوائم القوائما ) )
وَقَوله: تَقول القلص ... إِلَخ أوردهُ النحويون شَاهدا على إِعْمَال القَوْل إِعْمَال الظَّن. والعياهم: الشداد.
قَالَ: فشتمه زِيَادَة وَشَتمه هدبة وتسابا طَويلا فصاح بهما الْقَوْم: اركبا لَا حملكما الله فَإنَّا قوم حجاج. وخشوا أَن يَقع بَينهمَا شَرّ فوعظوهما حَتَّى
أمسك كل وَاحِد مِنْهُمَا على مَا فِي نَفسه وهدبة أشدهما حنقًا لِأَنَّهُ رأى أَن زِيَادَة قد ضامه إِذْ رجز بأخته وَهِي تسمع