فهرس الكتاب

الصفحة 4734 من 5658

وَقَوله: لحا الله صعلوكًا أَي: قبحه الله وشوهه. والصعلوك بِالضَّمِّ: من لَا يملك شَيْئا.

واللبوس: اللبَاس.

وجنه اللَّيْل: ستره. ومورمًا: منتفخًا من الْغم. يَعْنِي: قبح الله الصعلوك الَّذِي يكسل عَن اكْتِسَاب مَا يَكْفِيهِ.

ويساور يواثب. والهم: أول الْعَزْم وَهُوَ إِرَادَة الشَّيْء بِدُونِ فعله. والهم: الْحزن أَيْضا. وَاللَّيْث: الْأسد. والمصمم: الْمَاضِي فِي عزمه لَا يثنيه شَيْء وَقَوله: فَذَلِك أَي: ذَلِك الصعلوك الَّذِي يساور همه وَلَا يثنيه شَيْء عَن الْغَزْو للغنائم إِن أَدْرَكته الْمنية قبل بُلُوغ الأمنية لقيها مَحْمُودًا إِذْ كَانَ قد فعل مَا وَجب عَلَيْهِ وَأقَام عذره فِي مَطْلُوبه باستفراغ الوسع فِي السَّعْي لَهُ.

وَإِن نَالَ الْغنى يَوْم فكثيرًا مَا يحمد أمره. فالمحذوف بعد رب هُوَ مَا ذَكرْنَاهُ بعد كثيرا. وَهُوَ الْمُنَاسب للمعنى لَا مَا تقدم.

وَخبر قَوْله: وَلَكِن صعلوكًا مَحْذُوف يقدر بعد تَمام الْبَيْت أَي: وَهُوَ الْمَدْعُو لَهُ بِالْخَيرِ والممدوح عِنْد النَّاس بِدَلِيل مَا قبله وَهُوَ لحا الله صعلوكًا إِلَخ فَإِنَّهُ ضد لَهُ وَتَكون الجملتان يساور ويمضي صفتين لصعلوك وَيكون قَوْله: فَذَلِك إِن يلق ... . إِلَخ تَفْصِيلًا لجِهَة الدُّعَاء والمدح.

فَذَلِك مُبْتَدأ وَالْجُمْلَة الشّرطِيَّة خَبره.

وَقَالَ شرَّاح الحماسة مِنْهُم المرزوقي: قَوْله: إِن يلق الْمنية خبر قَوْله: وَلَكِن صعلوكًا كَمَا لَو انْفَرد عَن قَوْله فَذَلِك لكنه لما ترَاخى الْخَبَر عَن الْمخبر عَنهُ وتباعد الْمُقْتَضى عَن الْمُقْتَضِي لَهُ أَتَى بقوله: فَذَلِك مُشِيرا بِهِ إِلَى الصعلوك فَصَارَ إِن يلق خَبرا عَنهُ. وساغ ذَلِك لِأَن المُرَاد بِالْأولِ وَالثَّانِي شَيْء وَاحِد. هَذَا كَلَامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت