فهرس الكتاب

الصفحة 4735 من 5658

وَقد وَقع هَذَا الْبَيْت فِي شعر عُرْوَة بن الْورْد بقافية رائية كَذَا:

أَي: إِن نَالَ الْغنى يَوْمًا فَمَا أحقه بذلك وَمَا أليقه بِهِ.

وَقد اسْتشْهد بِهِ شرَّاح الألفية وَغَيرهم على أَن أَجْدَر صِيغَة تعجب حذف مِنْهُ المتعجب مِنْهُ حذفا غير قياسي إِذْ لَا يجوز ذَلِك فِي أفعل بِهِ إِلَّا إِذا كَانَ مَعْطُوفًا على آخر مَذْكُور مَعَه المتعجب مِنْهُ كَقَوْلِه تَعَالَى: أسمع بهم وَأبْصر أَي: وَأبْصر بهم. وَكَذَلِكَ التَّقْدِير فِي الْبَيْت.)

وأجدر بِهِ أَي: بالاستغناء.

وَقَالَ الْعَيْنِيّ: بِهِ أَي: بِكَوْنِهِ حميدا. فَتَأمل.

وَهَذَا الْبَيْت آخر قصيدة لعروة بن الْورْد اخْتَار مِنْهَا أَبُو تَمام ثَمَانِيَة أَبْيَات أوردهَا فِي الحماسة وَهِي:

(لحا الله صعلوكًا إِذا جن ليله ... مصافي المشاش آلفًا كل مجزر)

(يعد الْغنى من نَفسه كل لَيْلَة ... أصَاب قراها من صديق ميسر)

(ينَام عشَاء ثمَّ يصبح ناعسًا ... يحت الْحَصَا عَن جنبه المتعفر)

(يعين نسَاء الْحَيّ مَا يستعنه ... ويمسي طليحًا كالبعير المحسر)

(وَلَكِن صعلوكًا صفيحة وَجهه ... كضوء شهَاب القابس المتنور)

(مطلًا على أعدائه يزجرونه ... بِسَاحَتِهِمْ زجر المنيح المشهر)

(فَذَلِك إِن يلق الْمنية يلقها ... حميدا وَإِن يسْتَغْن يَوْمًا فأجدر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت