فهرس الكتاب

الصفحة 4753 من 5658

وَزَاد التبريزي: أَرَادَ أَنَّك إِذا حَارَبت قرب مِنْك وَمَعَهُ سلاحه ليعينك. فَذكر قرب السِّلَاح ليدل على أَنه أَرَادَ إعانته على عدوه. وَلَو ذكر أَنه يقرب نَفسه مِنْهُ لم يدل على ذَلِك لِأَنَّهُ يجوز أَن يقرب مِنْهُ وَلَا يُعينهُ.

وَقَوله: وَكنت إِذا قريني ... إِلَخ يَقُول: إِذا جاذبني قرين لي حبلًا بيني وَبَينه فإمَّا أَن يَنْقَطِع دون شأوي إِلَى الجذاب فَيهْلك وَإِمَّا أَن يتبع صاغرًا فينقاد.

وَقَوله: فَإِن أهلك ... إِلَخ هَذَا الْكَلَام تسل عَن الْعَيْش بعد قَضَاء حَاجته وَإِدْرَاك ثَأْره وَلَوْلَا مَا تسهل لَهُ من ذَلِك لَكَانَ لَا يسهل عَلَيْهِ انْقِطَاع الْعُمر وَلَو مَاتَ لمات بغصة.

فَيَقُول: إِن أمت فَرب رجل ذِي غيظ وَغَضب تكَاد نَار عداوته تتوقد توقدًا أَنا فعلت بِهِ كَذَا.

وَقَوله: مخضت بدلوه ... إِلَه هَذَا جَوَاب رب يَقُول: رب إِنْسَان هَكَذَا أَنا حركت بدلوه الَّتِي أدلاها فِي الْأَمر الَّذِي خضنا فِيهِ حَتَّى ملأتها. وَجعل الدَّلْو كِنَايَة عَن السَّبَب الَّذِي جاذبه فِيهِ والطمع الَّذِي جرأه عَلَيْهِ.

قَالَ: فتحسى دلو الشَّرّ مَمْلُوءَة أَو قريبَة من الامتلاء. وقراب الملء: أَن يُقَارب الامتلاء. وَيُقَال:)

قرَاب بِكَسْر الْقَاف وَضمّهَا.

وَالْمعْنَى: جعلت شربه من الشَّرّ شربًا مرويًا. فَكَأَن المُرَاد أَن هَذَا المعادي الممتلئ غيظًا لما ألْقى دلوه يَسْتَقِي بهَا المَاء من بئري ملأتها شرا وَجَعَلته سقياه.

والمخض بِالْخَاءِ وَالضَّاد المعجمتين: تَحْرِيك الدَّلْو فِي الْبِئْر ليمتلئ. والذنُوب: الدَّلْو الَّتِي يكون لَهَا ذَنْب وَهِي هُنَا مثل: يَقُول: جنيت عَلَيْهِ الشَّرّ حَتَّى مله.

وَقَوله: بمثلي ... هَذَا الْبَيْت وَمَا بعده لم يَقع فِي أصل المرزوقي حَتَّى

يشرحه أَي: جاهر بمثلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت