(وَهل لي أم غَيرهَا إِن تركتهَا ... أَبى الله إِلَّا أَن أكون لَهَا ابنما)
(وَمَا كنت إِلَّا مثل قَاطع كَفه ... بكف لَهُ أُخْرَى فَأصْبح أجذما)
(فَلَمَّا استقاد الْكَفّ بالكف لم يجد ... لَهُ دركًا فِي أَن تَبينا فأحجما)
(يَدَاهُ أَصَابَت هَذِه حتف هَذِه ... فَلم تَجِد الْأُخْرَى عَلَيْهِ مقدما)
(فَأَطْرَقَ إطراق الشجاع وَلَو يرى ... مساغًا لنابيه الشجاع لصمما)
(وَقد كنت ترجو أَن أكون لعقبكم ... زنيمًا فَمَا أجررت أَن أتكلما)
لأورث بعدِي سنة ... ... ... ... ... ... ... الْبَيْت)
قَالَ جَامع ديوانه أَبُو الْحسن الْأَثْرَم: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: كَانَ سَبَب هَذِه القصيدة أَن المتلمس كَانَ فِي أَخْوَاله بني يشْكر يُقَال: إِنَّه ولد فَمَكثَ فيهم حَتَّى كَادُوا يغلبُونَ على نسبه فَسَأَلَ عَمْرو بن هِنْد ملك الْحيرَة يَوْمًا الْحَارِث بن التوأم
الْيَشْكُرِي عَن نسب المتلمس فَقَالَ: يزْعم أَنه من بني ضبيعة أضجم. فَقَالَ عَمْرو: مَا هُوَ إِلَّا كالساقط بَين الفراشين. فَبلغ ذَلِك المتلمس فَقَالَ هَذِه القصيدة.
والمتلمس اسْمه جرير بن عبد الْمَسِيح أَخُو بني ضبيعة بن ربيعَة بن نزار.
وَقَوله: أحارث منادى. وتساط: تخلط. وتزيلن: افترقن. والمنتفل