فهرس الكتاب

الصفحة 4844 من 5658

قَالَ السَّيِّد فِي حَاشِيَة الْكَشَّاف: وَفِيه أَن هَذِه الْعبارَة كَمَا لَا تخْتَلف جمعا وإفرادًا لَا تخْتَلف تأنيثًا وتثنية. انْتهى.

وَلَا يخفى إِن الحالية لَا تتمشى فِي كل مَوضِع وَلَيْسَ فِي هَذِه الأبيات مَا هُوَ حَال. ومنشأ هَذَا التَّكَلُّف ظن أَن كَابِرًا الأول: هُوَ الْوَارِث وَالثَّانِي: هُوَ الْمَوْرُوث مِنْهُ. وَلَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا الأول هُوَ الْمَوْرُوث مِنْهُ.

وَهَذَا المصراع من شعر كَعْب بن زُهَيْر إِلَّا أَنه بضمير جمع. وَالشَّارِح الْمُحَقق أوردهُ لَا على أَنه شعر وَلذَا قَالَ: وَكَذَا قَوْلهم.

وَقد ورد فِي شعر الفرزدق مَا مثل بِهِ إِلَّا أَن فِيهِ المكارم بدل السِّيَادَة وَهُوَ:

(كم من أَب لي يَا جرير كَأَنَّهُ ... قمر المجرة أَو سراج نَهَار)

(ورث المكارم كَابِرًا عَن كَابر ... ضخم الدسيعة كل يَوْم فخار)

وَأما شعر كَعْب بن زُهَيْر فَهُوَ من قصيدة مدح بهَا الْأَنْصَار رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم وَهِي ثَلَاثُونَ بَيْتا مدحهم فِي ثَمَانِيَة عشر بَيْتا مِنْهَا. وسببها أَن كَعْبًا لما مدح النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بقصيدة)

بَانَتْ سعاد أطرى فِيهَا بمدح الْمُهَاجِرين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم وَعرض فِي آخرهَا بِذكر الْأَنْصَار بِأَنَّهُم سود صغَار القامات لَا يثبتون فِي الحروب فَغَضب الْأَنْصَار فمدحهم بهَا.

قَالَ ابْن هِشَام فِي السِّيرَة: وَيُقَال إِن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ لَهُ بعد إنشاد القصيدة: لَوْلَا ذكرت الْأَنْصَار بِخَير فَإِن الْأَنْصَار لذَلِك أهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت