وَأنْشد بعده وَهُوَ السَّادِس وَالْعشْرُونَ بعد الثَّمَانمِائَة: رعته أشهرًا وخلا عَلَيْهَا تَمَامه: فطار الني فِيهَا واستغارا على أَن على فِيهِ لَيست بِمَعْنى اللَّام كَمَا قَالَه الْكُوفِيُّونَ وَابْن قُتَيْبَة فِي أدب الْكَاتِب لِأَنَّهُ يُقَال: خلا لَهُ الشَّيْء بِمَعْنى تفرغ لَهُ.
قَالَ ابْن السَّيِّد: كَانَ الْوَجْه أَن يُقَال: وخلا لَهَا وَلَكِن قَوْله: وخلا عَلَيْهَا يُفِيد مَا يفِيدهُ قَوْله: إِنَّه وقف عَلَيْهَا. ف خلا ضمن معنى وقف وَحبس عَلَيْهَا.
وَقَول الشَّارِح فِي الْجَواب عَنهُ: أَي على مذاقها كَأَنَّهُ ملك مذاقها وتسلط عَلَيْهِ فَإِنَّهُ تَحْرِيف مِنْهُ لكلمة خلا الْمُعْجَمَة الْخَاء بحلا الْمُهْملَة يَجعله من الْحَلَاوَة فَأجَاب بِتَقْدِير مُضَاف بعد على وتضمين الْفِعْل. وَلَيْسَت الرِّوَايَة كَمَا توهمه.
وَالْبَيْت من قصيدة لِلرَّاعِي مدح بهَا سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن عتاب بن أسيد عدتهَا سَبْعَة وَخَمْسُونَ بَيْتا. وَقَبله:
(وَذَات أثارة أكلت عَلَيْهَا ... نباتًا فِي أكمته قفارا)
(جماديًا تحن المزن فِيهِ ... كَمَا فجرت فِي الْحَرْث الدبارا)
رعته أشهرًا وخلا عَلَيْهَا ... ... ... ... الْبَيْت