ورد أَيْضا فِي ضمير الرّفْع فِي قَوْلهم: أَنْت كأنا وَأَنا كَهُوَ. وَأنْكرهُ الْكُوفِيُّونَ. انْتهى.
وَكَيف ينكرونه وهم الَّذين نقلوه عَن الْعَرَب سَمَاعا. وَللَّه در الشَّارِح الْمُحَقق فِي قَوْله: قد تدخل فِي السعَة على الْمَرْفُوع نَحْو أَنا كَأَنْت لوُرُود السماع بِهِ. وَفِي جعله دُخُولهَا على الضَّمِير الْمَنْصُوب والمخفوض خَاصّا بالشعر لعدم ورودهما عَن الْعَرَب.
وَقد سوى أَبُو حَيَّان فِي الارتشاف بَين الْمَرْفُوع والمنصوب فَقَالَ: وَقد أدخلت الْعَرَب الْكَاف على ضمير الرّفْع الْمُنْفَصِل وعَلى ضمير النصب الْمُنْفَصِل قَالَت: مَا أَنا كَأَنْت وَقَالَ: وَهَذَا غير جيد لِأَن الثَّانِي إِنَّمَا ورد فِي الشّعْر.
وَذهب ابْن مَالك فِي التسهيل إِلَى أَن دُخُولهَا على الضَّمِير الْغَائِب الْمَجْرُور قَلِيل وعَلى الْمَرْفُوع والمنصوب أقل. ونازعه شراحه فِيهِ فَقَالُوا: إِن لم يَكُونَا أَكثر من المخفوض فَيَنْبَغِي أَن يَكُونَا مساويين لَهُ.
وَالْبَيْت من أرجوزة لرؤبة بن العجاج. وَقَبله:
(تحسبه إِذا استتب دائلًا ... كَأَنَّمَا ينحي هجارًا مائلا)
وهما فِي صوف حمَار وأتنه. وَقَوله: تحسبه بِالْخِطَابِ وَالْهَاء ضمير العير وَهُوَ الْحمار.)
واستتب: جد فِي عدوه حَتَّى انْقَطع. وأصل التباب الخسران والهلاك. ودائلًا حَال مُؤَكدَة لعاملها وَهُوَ من الدالان بِفَتْح الدَّال