وَلما حذف اللَّام المتطرفة بَقِي لَعَلَّ سَاكن اللَّام فأدغمها فِي لَام الْجَرّ لاستثقال الكسرة على المضاعف. وَالْقِيَاس فِي الْخط أَن تكْتب مُنْفَصِلَة من لَعَلَّ. انْتهى كَلَامه.
وَقيل جر أبي المغوار على الْحِكَايَة نَقله الْمرَادِي. وَهَذَا كُله تكلّف. وَإِذا صحت اللُّغَة بِنَقْل الْأَئِمَّة كَأبي زيد وَالْفراء فَلَا معنى لتأويل بعض شواهدها.
قَالَ ابْن مَالك فِي التسهيل: والجر بلعل ثَابِتَة الأول أَو محذوفته مَفْتُوحَة الآخر أَو مكسورته لُغَة عقيلية. انْتهى.
وَقَول الشَّارِح الْمُحَقق: نقل عَن الْأَخْفَش أَنه سمع من الْعَرَب فتح لَام الْجَرّ إِلَخ نقل هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَة)
إِنَّمَا هُوَ فِي لَام كي لَا فِي اللَّام الدَّاخِلَة على الِاسْم الْمظهر كَمَا يَأْتِي نَقله عَن الْفَارِسِي فِي شرح الْبَيْت الْآتِي.
وَقَول الشَّارِح الْمُحَقق: وَيجوز فِي هَذِه الرِّوَايَة أَن يُقَال: الأَصْل لعًا. . إِلَخ رِوَايَة فِي الْبَيْت أثبتها أَبُو زيد فِي نوادره. قَالَ: ويروى: لعًا لأبي المغوار قَالَ أَبُو الْحسن الْأَخْفَش فِيمَا كتبه على نوادره: فلعًا على هَذِه الرِّوَايَة رفع بِالِابْتِدَاءِ وَلأبي المغوار الْخَبَر ولعًا مَقْصُور مثل عَصا وَهِي كلمة تستعملها الْعَرَب عِنْد العثرة والسقطة.
وَيَقُولُونَ: لعًا لَك أَي: أنهضك الله. وَإِن كَانَ مُبْتَدأ فَفِيهِ معنى الدُّعَاء. أَلا
ترى أَن الْقَائِل إِذا قَالَ الْحَمد لله وَمَا أشبهه فَهُوَ وَإِن كَانَ مُبْتَدأ فَفِيهِ معنى الْفِعْل يُرِيد: أَحْمد الله. وعَلى هَذَا يجْرِي الْبَاب كُله.
قَالَ الْأَعْشَى:
(بِذَات لوث عفرناة إِذا عثرت ... فالتعس أدنى لَهَا من أَن أَقُول لعا)