فهرس الكتاب

الصفحة 5155 من 5658

يَقُول: أَدْعُو عَلَيْهَا أَحْرَى من أَن أَدْعُو لَهَا. ثمَّ اتَّسع هَذَا فَصَارَ مثلا حَتَّى يُقَال لكل منكوب: لعًا ولعًا لَهُ. انْتهى.

وَلكَون لعًا فِي معنى الدُّعَاء أَي: انْتَعش بِالْفِعْلِ الْمَاضِي على وَجه الدُّعَاء. يُقَال: انْتَعش العاثر من عثرته أَي: نَهَضَ. ونعشه الله وأنعشه: أَقَامَهُ. وتنوينه للتنكير كَمَا فِي صه. وَهُوَ مَبْنِيّ على السّكُون وَإِنَّمَا جَازَ الِابْتِدَاء بِهِ مَعَ التنكير لِأَنَّهُ فِي معنى الدُّعَاء.

قَالَ ابْن هِشَام فِي بحث مسوغات الِابْتِدَاء بالنكرة: السَّابِع أَن تكون فِي معنى الْفِعْل وَهَذَا شَامِل لنَحْو: عجب لزيد. وضبطوه بِأَن يُرِيد بهَا التَّعَجُّب. ولنحو: سَلام على آل ياسين وويل لِلْمُطَفِّفِينَ. وضبطوه بِأَن يُرَاد بهَا الدُّعَاء. انْتهى.

وَلَا يجوز أَن تكون اللَّام للتبيين وَهِي مُتَعَلقَة بِمَحْذُوف استؤنف للتبيين مَعَ رفع لعًا. قَالَ ابْن هِشَام فِي بحث اللَّام المبينة: وَمِثَال المبينة للفاعلية تَبًّا لزيد وويحًا فَإِنَّهُمَا

فِي معنى خسر وَهلك.

فَإِن رفعتهما بِالِابْتِدَاءِ فَاللَّام ومجرورها خبر ومحلهما الرّفْع وَلَا تَبْيِين لعدم تَمام الْكَلَام. انْتهى.

وَمِنْه يظْهر سُقُوط قَول ابْن السَّيِّد فِي شرح أَبْيَات أدب الْكَاتِب: لعًا مُبْتَدأ وَقَوله: لأبي المغوار فِي مَوضِع الصّفة لَهُ وَقَرِيب: خبر الْمُبْتَدَأ. وَإِنَّمَا اضْطر إِلَى جعل لأبي المغوار صفة)

لتنكير الْمُبْتَدَأ مَعَ أَنه لَيْسَ الْمَعْنى على الْإِخْبَار بِالْقربِ عَن لعا وَإِنَّمَا قريب خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف هُوَ ضمير أبي المغوار. وَالْجُمْلَة استئنافية فِي مقَام الْعلَّة لقَوْله: ارْفَعْ الصَّوْت.

وَنقل أَبُو زيد فِي نوادره عَن أبي عَمْرو أَنه رَوَاهُ: لَعَلَّ أَبَا المغوار مِنْك قريب بِالنّصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت