أجمل الصَّبْر إِجْمَالا. وَأَن يقدر على مَذْهَب غَيره: فَإِن أجزع جزعًا فَأَنا مَعْذُور وَإِن أجمل الصَّبْر إِجْمَالا فَأَنا ممدوح.)
وَالرَّفْع فِي هَذَا رِوَايَة رَوَاهَا صَاحب الأغاني وَالْأسود بن مُحَمَّد الْأَعرَابِي.
وَيَنْبَغِي أَن نورد الآبيات الَّتِي روياها ليتضح مَا ذَكرْنَاهُ قَالَا: قَالَ دُرَيْد بن الصمَّة يرثي مُعَاوِيَة أَخا الخنساء. وقتلته بَنو مرّة: الوافر
(أَلا بكرت تلوم بِغَيْر قدرٍ ... فقد أحفيتني وَدخلت ستري)
(فَإِن لم تتركي عذلي سفاهًا ... تلمك عَليّ نَفسك أَي أعصر)
(أسرك أَن يكون الدَّهْر سدى ... عَليّ بشره يَغْدُو ويسري)
(وَإِلَّا ترزئي نفسا ومالًا ... يَضرك هلكه فِي طول عمري)
(فقد كذبتك نَفسك فاكذبيها ... فَإِن جزعٌ وَإِن إِجْمَال صَبر)
(فَإِن الرزء يَوْم وقفت أَدْعُو ... فَلم يسمع مُعَاوِيَة بن عَمْرو)
(رَأَيْت مَكَانَهُ فعطفت زورًا ... وَأي مَكَان زورٍ يَا ابْن بكر)
(وبنيان الْقُبُور أَتَى عَلَيْهَا ... طوال الدَّهْر من سنةٍ وَشهر)
(وَلَو أسمعته لأتاك ركضًا ... سريع السَّعْي أَو لأتاك يجْرِي)
(بشكة حازمٍ لَا عيب فِيهِ ... إِذا لبس الكماة جُلُود نمر)
(فإمَّا تمس فِي جدثٍ مُقيما ... بمسهكةٍ من الْأَرْوَاح قفر)
(فعز عَليّ هلكك يَا ابْن عمروٍ ... وَمَالِي عَنْك من عزمٍ وصبر)