فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة)
وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ:
(ويأوي إِلَى نسوةٍ عطلٍ ... وشعثًا مراضيع مثل السعالي)
على أَن قَوْله: شعثًا مَنْصُوب على الترحم كَالَّذي قبله.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وشعثًا مَنْصُوب بإضمار فعل. قَالَ الأعلم: لِأَنَّهُ لما قَالَ: نسوةٍ عطل علم أَنَّهُنَّ شعثٌ. فَكَأَنَّهُ قَالَ: وأذكرهن شعثًا. إِلَّا أَنه فعل لَا يظْهر لِأَن مَا قبله دلّ عَلَيْهِ فأغنى عَن ذكره.
وَقَالَ ابْن خلف: الشَّاهِد أَنه نصب شعثًا كَأَنَّهُ حَيْثُ قَالَ: إِلَى نسْوَة عطل صرن عِنْده مِمَّن علم أَنَّهُنَّ شعث وَلكنه ذكر ذَلِك تشنيعًا لَهُنَّ وتشويهًا. قَالَ الْخَلِيل: كَأَنَّهُ قَالَ: أذكرهن شعثًا إِلَّا أَن هَذَا فعلٌ لَا يسْتَعْمل إِظْهَاره لِأَن مَا قبله قد دلّ عَلَيْهِ فأغنى عَن ذكره على مَا يجْرِي الْبَاب عَلَيْهِ فِي الْمَدْح والذم.
وأنشده سِيبَوَيْهٍ فِي مَوضِع آخر أَيْضا قبل هَذَا يجر شعثٍ عطفا على عطل.
وَقَالَ: وَإِن شِئْت جررت على الصّفة. وَزعم يُونُس أَن ذَلِك أَكثر كَقَوْلِك مَرَرْت بزيد أَخِيك وَصَاحِبك. ثمَّ قَالَ: وَلَو قَالَ: فشعث بِالْفَاءِ لقبح.