فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 5658

قَالَ النّحاس: وَمعنى قَوْله: لقبح: لَا يجوز. لِأَن عطلًا وشعثًا صفتان ثابتتان مَعًا فِي الْمَوْصُوف فعطفت إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى بِالْوَاو لِأَن مَعْنَاهَا الِاجْتِمَاع وَلَو عطفت بِالْفَاءِ لم يجز لِأَنَّهُ لم يرد)

أَن الشعث حصل لَهُنَّ بعد العطل.

وَأورد هَذَا الْبَيْت صَاحب الْكَشَّاف عِنْد قَوْله تَعَالَى: وَأولُوا الْعلم قَائِما بِالْقِسْطِ على أَن المنتصب على الْمَدْح كَمَا يَجِيء معرفَة يَجِيء نكرَة كَمَا فِي شعثًا فَإِنَّهُ مَنْصُوب على الترحم.

وَأوردهُ أَيْضا ابْن النَّاظِم وَابْن هِشَام فِي شرح الألفية على أَن قَوْله: شعثًا مَنْصُوب بِفعل مُضْمر على الِاخْتِصَاص ليبين أَن هَذَا الضَّرْب من النِّسَاء أَسْوَأ حَالا من الضَّرْب الأول الَّذِي هُوَ العطل مِنْهُنَّ. وَمثل هَذَا يُسمى نصبا على الترحم.

قَالَ ابْن الْحَاجِب فِي أَمَالِيهِ: لَا يجوز أَن يكون شعثًا مَنْصُوبًا مَفْعُولا مَعَه لِأَن شَرطه التَّشْرِيك مَعَ الْمَرْفُوع فِي نِسْبَة الْفِعْل. وَقد توهم من لَا عِبْرَة بِهِ جَوَاز: سرت والجبل وَهُوَ غير جَائِز إِذْ الْجَبَل لَا يسير وَلَو سلم جَوَازه فَلَا بُد من تَأْوِيله وَهُوَ أَن يَجْعَل كَأَن كل جزءٍ من الْجَبَل سَائِر لِأَنَّهُ إِذا سَار من مَوضِع من نواحي الْجَبَل فَذَاك مفارقٌ لَهُ.

وَالْبَيْت مُطلق الروي فَهُوَ بِكَسْر اللَّام من السعالي كَمَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ. قَالَ النّحاس: هَكَذَا أخذناه عَن أبي إِسْحَاق وَأبي الْحسن وَهُوَ الصَّوَاب. وَأنْشد هَذَا الْبَيْت العروضيون مِنْهُم الْأَخْفَش سعيد: مثل السعال بِإِسْكَان اللَّام. وَلَا يجوز إِلَّا ذَلِك على مَا رَوَوْهُ لأَنهم جَعَلُوهُ من المتقارب من الضَّرْب الثَّانِي من الْعرُوض الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت