ترد عليه من كل مكان، فيجيب عنها بالنصوص الصريحة والنقول الواضحة. حفظ القرآن وهو صغير، ثم صرف همته العلية وفكرته الزكية في تحصيل فنون العلم، يقرئها فنافنا حتى مهر فيها واشتهر. قرأ بالسبع على الشيخ العالم المقرىء الطالب عمر بن محمد بن بوه الايديلبي. وكان يحصل الشاطبية حفظا، مستحضرا لها يستشهد بها لحضورها عنده، ويقرئها الناس. ويقرأ الدّرر اللوامع لابن بري ويقرأ عليه السبع، وله ورد في القرآن، وهذا الفن عنده من أطيب فنونه وأوضحها، فتبارك اللّه أحسن الخالقين.
وقرأ دليل القائد والجزائرية والإضاءة والألفية في أوراق وأيمته 12 على الشيخ سيدي أحمد بن سيدي الصالح-رحمه اللّه تعالى-و قرأ الفقه على الفقيه الحاج عيسى، وهو أخذه عن الفقيه الحاج عثمان المجاور، وهو أخذه عن شيخ الشيوخ الفقيه أبي عبد اللّه سيدي محمد بن أبي بكر بن الهاشمي الغلاوي، وهو أخذه عن الفقيه العلامة أبي عبد اللّه سيد محمد بن المختار بن الأعمش العلوي-رحمهم اللّه تعالى-.يقرأ الرسالة ومختصر خليل وعلوم أصول الدين وأصول الفقه، ويقرأ لامية الزقاق والقواعد أعني المنهج، وأكثر ما يقرىء الناس مختصر خليل والألفية، فاشتغل باقرائهما عن إقراء فنون العلم غيرهما التي هي بقبضة يده-رحمه اللّه تعالى-و يقرىء ألفية العراقي الأثرية في علم الحديث. وقرأت عليه في المسجد وسمعت ممن أثق به من تلامذته أنه يحفظ ثلاثة أرباع من صحيح البخاري-رحمه اللّه تعالى-و قرأ الحكم العطائية على شيخنا الطالب الأمين، ويقرىء السلم في المنطق. وكان يقول-رحمه اللّه-: أنا نحوي نحو الفقهاء، وما ذلك إلا تواضعا منه، وأما هو فكان يقرىء الألفيتين في النحو ألفية ابن مالك وألفية السيوطي، وكفى بهما نحوا.
وقرأ من اللغة بانت سعاد لكعب بن زهير-رضي اللّه تعالى عنه-و تخميس