فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 291

العشرينيات لابن مهيب، والهمزية والبردة للبوصيري، والشقراطية والمنفرجة ولا ميتي العرب والعجم، والدريدية واليوسية وغير ذلك. وما رأيت أكثر فيه من قول لا أدري حين سئل، ويقول إن مالكا-رحمه اللّه تعالى-سئل عن أربعين مسألة فأجاب في عشرها أربعة، فكيف بنا نحن-

لطف اللّه تعالى بنا وبجميع المسلمين آمين. وما ذلك إلا من ورعه وتحريه في الفتيا-رحمه اللّه تعالى-و نفعنا به آمين. ولم تيبس دواته 13منذ سنين عديدة، وسمعت أنها نحو ثلاثين سنة، واللّه أعلم. وكان يقول إنها من أوثق أعمالي عندي، ويستدل بالحديث عن أنس بن مالك-رضي اللّه تعالى عنه-، وعمران بن حصين والنعمان بن يشير-رضي اللّه تعالى عنهم-، وهو: يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشّهداء فيرجح مداد العلماء عن دم الشّهداء انتهى. ومعلوم أن أعلى ما للشهيد14دمه المهراق في سبيل اللّه، وأدنى ما للعالم مداده واللّه أعلم.

وكان-رحمه اللّه تعالى-ذابا على الشريعة، ناصرا لتواليف أيمة الفقه، فقال-رحمه اللّه تعالى-في جواب مسألة سئل عنها، أماما في مختصر سيدي خليل ونظم ابن عاصم-رحمهما اللّه تعالى-من النصوص، معمول به ومعول عليه في مذهب مالك-رحمه اللّه تعالى-

ومن أبطل ما فيهما بالكلية فلا يعمل بقوله ولا يلتفت إليه، لأنهما لهما نحو خمسمائة عام تتعاطاهما الأيمة شرقا وغربا إلى الآن، ختى صارا في الفروع الظنية كالتواتر على صحة ما فيهما، فلم يقل أحد من العلماء فيهما ما قال هذا السيد من الإبطال، والأمة المحمدية لا تتفق على الضلال.

فلو كان ما فيهما باطلا لنقل إلينا، كما صرحوا بالكتب التي تحرم بها الفتوى. انتهى. وله فتاوى مجموعة انتفع الناس بها، وللّه الحمد والمنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت