فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 497

تكون له منزلة مرموقة عند السلطان.

الاحتمال الثالث- ان الآمدي وصل الى القاهرة سنة 591/ 1195 وعاش فيها حوالي ربع قرن من الزمان، حتى تركها في 615/ 1218، في ظروف سيئة تحدثنا عنها في سيرته. وفي القاهرة عاصر الآمدي الملك العزيز، والملك المنصور محمد (الطفل) ، والملك الافضل نور الدين، والملك العادل، واخير الملك الكامل. وهؤلاء جميعا لا يشهد لهم التاريخ بأنهم كانوا معنيين بالعلماء حتى يصيروا سادتهم؛ فهم من اشد ملوك بني ايوب بأسا (ما عدا الطفل) ، وانشغلوا بالحكم اشغالا لا ينطبق عليهم وصف الآمدي.

الاحتمال الرابع- ان الآمدي لجأ الى حماه، فأكرمه الملك المنصور سنة 615/ 1218 حتى سنة 617/ 1221؛ وهي فرصة ذهبية للآمدي ان يكون، كما رأينا في سيرته، من العلماء البارزين في بلاط حماه. ان الملك المنصور، وهذا حق، كان من (الملوك العلماء) و (العلماء الملوك) ؛ كما كان معجبا بالآمدي اعجابا شديدا. وهنا يظهر هذا الاحتمال مقبولا من ناحية مبدأية؛ وسنعود اليه مرة اخرى.

الاحتمال الخامس- ان الآمدي انتقل بعد وفاة الملك المنصور سنة 617/ 1121 الى دمشق بدعوة من صاحبها الملك المعظم حتى وفاة هذا الاخير سنة 624/ 1227. فالملك المعظم هذا من العلماء الافاضل من ملوك بني ايوب، وقد كرم الآمدي بمنصب (الاستاذية) في المدرسة العزيزية. وهنا يظهر هذا الاحتمال، هو الآخر كالسابق، مقبولا، وسنعود اليه مرة اخرى.

الاحتمال السادس- ان الآمدي عاصر بعد وفاة الملك المعظم، في دمشق، ملكين من بني ايوب، هما الملك الناصر (صاحب الكرك) حتى سنة 626/ 1229، ثم بعده الملك الاشرف حتى عزل الآمدي عن استاذية المدرسة العزيزية بقرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت