بالنسخ يوم 8 رمضان وانتهى منه يوم 27 منه، سنة 554/ 1159.
(2) وقرئت الرسائل، او رسالة الحدود لابن سينا فقط، على فخر الدين الرازي، بهرات في رجب 605/ 1208؛ اي قبل عام ونيف من وفاته سنة 606/ 1210.
(3) ملك هذه الرسائل ميرزا جان الشيرازي سنة 980/ 1572.
(4) ملك هذه الرسائل، ايضا، هبة اللّه صديقي خان البمبوي، الهندي، في غرة محرم 1298، المصادف 4 كانون اول 1880.
و يلاحظ ان جامع المخطوط يخبرنا انه نقل نصّ الخوارزمي من كتاب بخطه؛ والخوارزمي الكاتب توفي سنة 387/ 997. والعبارة لا تفصح عن هوية (الكتاب) ، هل يقصد كتاب مفاتيح العلوم؟ والذي اعتقده، يجب أن لا يفهم النص في غير هذا الاتجاه.
و مما يؤكد فرضيتنا ان الجامع، هو ابو منصور البروي؛ ما ذكره من نقل الحدود للغزالي من كتاب بخطه في النظامية ببغداد. ولا يحتمل المحمدون اولاد المحمدين، من الملقبين بالشيرازي، ان يكون احدهم معاصرا لزمان استنساخ الرسائل في بغداد غير ابي منصور البروي؛ خصوصا وانه من المعنيين بالمعرفة العقلية والفلسفة. ويجب ان يكون هذا شأن جامع الرسائل.
و خلاصة القول؛ ان هذه الرسائل المجموعة في هذا المخطوط من الندرة والاهمية بحيث اباح لنا مسألة اعادة ما حقق منها بالاستناد الى مخطوط واحد كالكندي وجابر بن حيان؛ وما نشر منها بالاستناد الى نسخة واحدة، كما هي حال الغزالي في كل الطبعات المستندة الى بعضها؛ وما نشر وفق قراءات اخرى، كابن سينا والخوارزمي؛ لكن ما نقل عن خط الخوارزمي اكثر قيمة؛ كما ان ما نقله البروي وقرئ على فخر الدين الرازي من نص ابن سينا اهم من كل النسخ في نشرة غواشون. وليس هذا تطرفا منا لمضمون النصوص؛ لكنه واقع مدهش وجميل، ان يعثر على مثل هذا المخطوط الفريد لبعث رسائل الحدود والرسوم في نشرة نقدية جديدة.
و مخطوط صديقي، هذا، رمزنا له بالحرف (ص) ؛ واعدنا ترتيب نصوص الفلاسفة بحسب تسلسلهم في الزمان، على النحو الذي عرفنا به الرسائل،