(حدود أشياء أخرى)
و إذ قد انتهى قولنا الى هذا الموضع، وفرغنا من جميع الحدود للعلوم والمعلومات المذكورة في هذه الكتب، وقد كنّا وضعنا فيها كتبا في النفس (و الطبيعة) والحركة والمتحرك والحسّ والمحسوس والفاعل والمنفعل.
فيجب أن تحدّ هذه (الأشياء) ، ليكون الكتاب تامّا. وأما ما سوى هذه (الأشياء) ، فقد ذكرنا في كلّ كتاب منها ما يدل على حدّه ان كان محتاجا الى حدّ، او على سرّ معناه ان كان محتاجا الى شرح حاله والكشف عنها؛ فأغنى ذلك عن (اعادة) ذكره في هذا الكتاب؛ إذ كنّا إنّما نذكر فيه حدود الأشياء المشكلة المضلّة التي لم تعلم حدودها على حقائقها.
و اذا كان الأمر على هذا (النحو) ؛ فلنقل، فيما بقي علينا من حدود ما ذكرنا من النفس، وما بعدها؛ فأقول: