فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 497

أ- فالخاصية تابعة لعملها.

ب- الخاصية الواحدة لا تكون في شيئين مختلفين.

ج- اذا اتفق شيئان في خاصية واحدة، كانا في الحقيقة شيئا واحدا من حيث جوهر هما.

د- اذا كان لشيئين تعريفان مختلفان، فمحال ان يتحدا في فعل واحد.

ه- اذا كان لشيئين تعريف واحد، كان الشيئان متفقين في الخصائص، اي فيما يحدثانه من أثر».

و هذا كله يدلل على الطريقة الممتازة التي عالج بها جابر الأشياء وحدودها؛ وهو ما يستند في الاصل الى مفهومه لتركيب الكلام؛ فجابر يرى «ان تركيب الكلام يلزم ان يكون مساويا لكل ما في العالم من نبات وحيوان وحجر» .

و هنا نصل الى مسألة لا بدّ من الاشارة اليها؛ وهي ان رسالة الحدود، هذه، ليست الاثر الوحيد في الحدود لجابر الذي يشير بصراحة في مطاويها، الى انّه ألّف كتبا في الحدود؛ فهو يقول: «اعلم ان لنا كتبا في الحدود ذوات أفانين ومتصرفات متباينة بحسب طبقات العلوم التي قصد بها قصدها وأمّ بها نحوها؛ فأمّا هذا الكتاب، فمنزلته من الشرف لمنزلة العلوم التي اختصت بها هذه الكتب» .

ثم يقول جابر، في موضع آخر من رسالته، لتأكيد هذا المعنى: «و اذ قد انتهى قولنا الى هذا الموضع، وفرغنا من جميع الحدود للعلوم والمعلومات المذكورة في هذه الكتب، وقد كنا وضعنا فيها كتبا في النفس (و الطبيعة) والحركة، والمتحرك، والحسّ، والمحسوس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت